مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٢٤ - كتاب الوقف و أخواته
يجعل أمر تعيين المتولي بعده بيده، و هكذا يقرر أن كل متولٍ يعين المتولي بعده.[١]
مسألة ٧٩- انما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره حين إيقاع الوقف و في ضمن عقده، و أما بعد تماميته فهو أجنبي عن الوقف، فليس له جعل التولية و لا عزل من جعله متولياً إلا إذا اشترط في ضمن عقده لنفسه ذلك، بأن جعل التولية لشخص و شرط أنه متى أراد أن يعزله عزله.[٢]
مسألة ٨٠- لا إشكال في عدم اعتبار العدالة فيما إذا جعل التولية و النظر لنفسه، و الأقوى عدم اعتبارها لو جعلها لغيره أيضاً، نعم يعتبر فيه الأمانة و الكفاية، فلا يجوز جعلها خصوصاً في الجهات و المصالح العامة لمن كان خائناً غير موثوق به، و كذا من ليس له الكفاية في تولية أمور الوقف، و لا يجوز جعل التولية للمجنون و لا الطفل حتى المميز ان أريد عمل التولية من إجارة الوقف و أمثالها مباشرة، و أما إذا جعل التولية له حتى يقوم القيم بأمرها ما دام قاصراً فالظاهر جوازه و لو كان غير مميز، بل لا يبعد الجواز في جعلها لمجنون متوقع برؤه و يقوم الولي مقامه الى أن يفيق.[٣]
مسألة ٨١- لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول، سواء كان حاضراً في مجلس العقد أو غائباً بلغ اليه الخبر و لو بعد وفاة الواقف، و لو جعل التولية لأشخاص على الترتيب، و قبل بعضهم لم يجب القبول على من بعده، و مع عدم القبول كان الوقف بلا متولٍ منصوب، و لو قبل التولية فهل يجوز له عزل نفسه كالوكيل أم لا؟ قولان لا يترك الإحتياط بعدم العزل، و معه يقوم بوظائفه مع المراجعة إلى الحاكم و نصبه.
مسألة ٨٢- لو جعل التولية لاثنين فان جعل لكل منهما مستقلًا استقل، و لا يلزم عليه مراجعة الآخر، و إذا مات أحدهما أو خرج عن الأهلية انفرد الآخر، و ان جعلهما بالإجتماع ليس لأحدهما الإستقلال، و كذا لو أطلق و لم تكن على ارادة الإستقلال قرائن الأحوال، فحينئذ لو مات أحدهما أو خرج عن الأهلية يضم الحاكم الى الآخر شخصاً آخر على الأحوط لو لم يكن الأقوى.
مسألة ٨٣- لو عيّن الواقف وظيفة المتولي و شغله فهو المتبع، و لو أطلق كانت وظيفته ما هو المتعارف من تعمير الوقف و إجارته و تحصيل أجرته و قسمتها على أربابه و أداء خراجه و نحو ذلك، كل ذلك على وجه الإحتياط و مراعاة الصلاح، و ليس لأحد مزاحمته فيه حتى الموقوف عليهم، و يجوز أن يجعل الواقف تولية بعض الأمور لشخص و بعضها
[١]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ٥، ص ٣٢٤ و جواهرالكلام، جلد ٢٨، ص ٢٢.
[٢]- ر. ك: الاستبصار، جلد ٣، ص ٢٣٢، ح ٨٣٣.
[٣]- ر. ك: ملحقات العروة الوثقى، جلد ٢، ص ٢٢٩.