مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢١٥ - كتاب الوقف و أخواته
كان وقفاً على شخص أو أشخاص، كالوقف على أولاده و ذريته أو على زيد و ذريته، و الوقف العام، و هو ما كان على جهة و مصلحة عامة كالمساجد و القناطر و الخانات أو على عنوان عام كالفقراء و الأيتام و نحوهما.[١]
مسألة ٣٥- يعتبر في الوقف الخاص وجود الموقوف عليه حين الوقف، فلا يصح الوقف ابتداءً على المعدوم، و من سيوجد بعد، و كذا الحمل قبل أن يولد، و المراد بكونه ابتداءً أن يكون هو الطبقة الأولى من دون مشاركة موجود في تلك الطبقة، فلو وقف على المعدوم أو الحمل تبعاً للموجود بأن يجعل طبقة ثانية أو مساوياً للموجود في الطبقة بحيث شاركه عند وجوده صح بلا إشكال، كما إذا وقف على أولاده الموجودين و من سيولد له على التشريك أو الترتيب، بل لا يلزم أن يكون في كل زمان وجود الموقوف عليه و ولادته، فلو وقف على ولده الموجود و على ولد ولده بعده و مات الولد قبل ولادة ولده فالظاهر صحته، و يكون الموقوف عليه بعد موته الحمل، فما لا يصح الوقف عليه هو المعدوم أو الحمل ابتداءً بنحو الإستقلال لا التبعية.
مسألة ٣٦- لا يعتبر في الوقف على العنوان العام وجود مصداقه في كل زمان، بل يكفي إمكان وجوده مع وجوده فعلًا في بعض الأزمان فلو وقف بستاناً مثلًا على فقراء البلد و لم يكن في زمان الوقف فقير فيه لكن سيوجد صح الوقف، و لم يكن من منقطع الأول، كما أنه مع فقده بعد وجوده لم يكن منقطع الوسط بل هو باقٍ على وقفيته، فيحفظ غلته إلى أن يوجد.
مسألة ٣٧- يشترط في الموقوف عليه التعيين، فلو وقف على أحد الشخصين أو أحد المسجدين لم يصح.[٢]
مسألة ٣٨- الظاهر صحة الوقف على الذمي و المرتد لا عن فطرة سيّما إذا كان رحماً، و أما الكافر الحربي و المرتد عن فطرة فمحل تأمل.[٣]
مسألة ٣٩- لا يصح الوقف على الجهات المحرمة و ما فيه إعانة على المعصية، كمعونة الزنا و قطع الطريق و كتابة كتب الضلال، و كالوقف على البيع و الكنائس و بيوت النيران لجهة عمارتها و خدمتها و فرشها و معلقاتها و غيرها، نعم يصح وقف الكافر عليها.
[١]- الموقوفات العامّة، سواء كانت مثل مدارس و الخانات و القناطر، ... و منها الاوقاف الخاصه، كالوقف على الذريه و منها الاوقاف على الموقوفات، كالوقف على المشاهد المشرفة و المساجد( ر. ك: البيع، جلد ٣، ص ١٢٢).
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٢٨، ص ٥٠ و السرائر، جلد ٣، ص ١٥٦.
[٣]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ٥، ص ٣٣٢.