مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢١٤ - كتاب الوقف و أخواته
كما هو الشائع المتعارف فيه، و إن كان المراد بيان المصرف كما هو الغالب المتعارف في الوقف على الفقراء و الزوار و الحجاج و نحوهم فلا إشكال في خروجه و عدم جواز الإنتفاع به إذا قصد خروجه، و أما لو قصد الإطلاق و العموم بحيث يشمل نفسه فالأقوى جواز الإنتفاع، و الأحوط خلافه، بل يكفي في جوازه عدم قصد الخروج، و هو أولى به ممن قصد الدخول.
مسألة ٢٩- يعتبر في الواقف البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الحجر لفلس أو سفه، فلا يصح وقف الصبي و إن بلغ عشراً على الأقوى، نعم حيث ان الأقوى صحة وصية من بلغه كما يأتي فإن أوصى به صح وقف الوصي عنه.
مسألة ٣٠- لا يعتبر في الواقف أن يكون مسلماً، فيصح وقف الكافر فيما يصح من المسلم على الأقوى، و فيما يصح منه على مذهبه إقراراً له على مذهبه.
مسألة ٣١- يعتبر في الموقوف أن يكون عيناً مملوكة يصح الإنتفاع به منفعة محللة مع بقاء عينه بقاءً معتداً به غير متعلق لحق الغير المانع من التصرف و يمكن قبضه، فلا يصح وقف المنافع، و لا الديون، و لا ما لا يملك مطلقاً كالحر، أو لا يملكه المسلم كالخنزير، و لا ما لا انتفاع به إلا بإتلافه كالأطعمة و الفواكه، و لا ما انحصر انتفاعه المقصود في المحرم كآلات اللهو و القمار، و يلحق به ما كانت المنفعة المقصودة من الوقف محرمة، كما إذا وقف الدابة لحمل الخمر أو الدكان لحرزها أو بيعها، و كذا لا يصح وقف ريحانة للشم على الأصح، لعدم الإعتداد ببقائها، و لا العين المرهونة، و لا ما لا يمكن قبضه كالدابة الشاردة، و يصح وقف كل ما صح الإنتفاع به مع بقاء عينه بالشرائط، كالأراضي و الدور و العقار و الثياب و السلاح و الآلات المباحة و الأشجار و المصاحف و الكتب و الحلي و صنوف الحيوان حتى الكلب المملوك و السنور و نحوها.
مسألة ٣٢- لا يعتبر في العين الموقوفة كونها ممّا ينتفع بها فعلًا، بل يكفي كونها معرضاً للإنتفاع و لو بعد مدة، فيصح وقف الدابة الصغيرة و الأصول المغروسة التي لا تثمر إلا بعد سنين.
مسألة ٣٣- المنفعة المقصودة في الوقف أعم من المنفعة المقصودة في العارية و الإجارة، فتشمل النماءات و الثمرات، فيصح وقف الأشجار لثمرها و الشاة لصوفها و لبنها و نتاجها.[١]
مسألة ٣٤- ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه على قسمين: الوقف الخاص، و هو ما
[١]- پ ر. ك: همان، ص ٤٧.