مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٨٥ - القول في الكفالة
مسألة ٩- لو قضى المحيل الدين بعد الحوالة برأت ذمة المحال عليه فان كان ذلك بمسألته رجع المحيل عليه، و إن تبرع لم يرجع.
مسألة ١٠- لو أحال على بريء و قبل المحال عليه هل له الرجوع على المحيل بمجرده أو ليس له إلا بعد أداء الدين للمحتال؟ الأقرب الثاني.[١]
مسألة ١١- لو أحال البائع من له عليه دين على المشتري أو أحال المشتري البائع بالثمن على شخص آخر ثم تبين بطلان البيع بطلت الحوالة بخلاف ما إذا انفسخ البيع بخيار أو بالإقالة، فإنه تبقى الحوالة و لم تتبع البيع فيه.
مسألة ١٢- إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معين خارجي فأحال دائنه عليه ليدفع إليه و قبل المحتال وجب عليه دفعه إليه، و لو لم يدفع فله الرجوع على المحيل لبقاء شغل ذمته.
القول في الكفالة
و هي التعهد و الإلتزام لشخص بإحضار نفس له عليها حق، و هي عقد واقع بين الكفيل و المكفول له، و هو صاحب الحق، و الإيجاب من الأول، و يكفي فيه كل لفظ دال على المقصود نحو كفلت لك نفس فلان أو أنا كفيل لك بإحضاره و نحو ذلك، و القبول من الثاني بما دل على الرضا بذلك.[٢]
مسألة ١- يعتبر في الكفيل البلوغ و العقل و الاختيار و التمكن من الإحضار، و لا يشترط في المكفول له البلوغ و العقل، فيصح الكفالة للصبي و المجنون إذا قبلها الولي.
مسألة ٢- لا إشكال في اعتبار رضا الكفيل و المكفول له، و الأقوى عدم اعتبار رضا المكفول، و عدم كونه طرفاً للعقد، نعم مع رضاه يلحق بها بعض الأحكام زائداً على المجردة منه، و الأحوط اعتبار رضاه و أن يكون طرفاً للعقد بأن يكون عقدها مركباً من إيجاب و قبولين من المكفول له و المكفول.
مسألة ٣- كل من عليه حق مالي صحت الكفالة ببدنه، و لا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال، نعم يشترط أن يكون المال ثابتاً في الذمة بحيث يصح ضمانه، فلو تكفل بإحضار من لا مال عليه و إن وجد سببه كمن جعل الجعالة قبل أن يعمل العامل لم تصح، و كذا تصح كفالة كل من يستحق عليه الحضور إلى مجلس الشرع بأن تكون عليه دعوى
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الكفاله، ص ٣٩١.
[٢]- الكفالة عبارة عن التعهّد و الالتزام للدائن بإحضار نفس له عليها حقّ حتّى يمكن له قضاء دينه منه و الوصول الى الحقّ الذى عليه، و يعبّر عن صاحب الحقّ بالمكفول له، و عن الملتزم بالإحضار الكفيل.( ر. ك: همان، ص ٣٩٣).