مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٧١ - القول في السفه
الكسوة فيحسب على كل على حدة، و كذا الحال في اليتامى المتعددين، فيجوز لمن يتولى الإنفاق عليهم إفراد كلٍ و اختلاطهم في المأكول و المشروب و التوزيع عليهم دون الملبوس.
مسألة ١٣- لو كان للصغير مال على غيره جاز للولي أن يصالحه عنه ببعضه مع المصلحة، لكن لا يحل على المتصالح باقي المال، و ليس للولي إسقاطه بحال.
مسألة ١٤- المجنون كالصغير في جميع ما ذكر، نعم لو تجدد جنونه بعد بلوغه و رشده فالأقرب أن الولاية عليه للحاكم دون الأب و الجد و وصيهما لكن لا ينبغي ترك الإحتياط بتوافقهما معاً.[١]
مسألة ١٥- ينفق الولي على الصبي بالإقتصاد لا بالإسراف و لا بالتقتير ملاحظاً له عادته و نظراءه، فيطعمه و يكسوه ما يليق بشأنه.
مسألة ١٦- لو ادعى الولي الإنفاق على الصبي أو على ماله أو دوابه بالمقدار اللائق و أنكر بعد البلوغ أصل الإنفاق أو كيفيته فالقول قول الولي مع اليمين، و على الصبي البينة.
القول في السفه
السفيه هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله و الإعتناء بحاله، يصرفه في غير موقعه، و يتلفه بغير محله، و ليست معاملاته مبنية على المكايسة و التحفظ عن المغابنة، لا يبالي بالإنخداع فيها، يعرفه أهل العرف و العقلاء بوجدانهم إذا وجدوه خارجاً عن طورهم و مسلكهم بالنسبة إلى أمواله تحصيلًا و صرفاً، و هو محجور عليه شرعاً لا ينفذ تصرفاته في ماله ببيع و صلح و إجارة و هبة و إيداع و عارية و غيرها من غير توقف على حجر الحاكم إذا كان سفهه متصلًا بزمان صغره، و أما لو تجدد بعد البلوغ و الرشد فيتوقف على حجر الحاكم، فلو حصل له الرشد ارتفع حجره، و لو عاد فله أن يحجره.
مسألة ١- الولاية على السفيه للأب و الجدّ و وصيهما إذا بلغ سفيهاً، و فيمن طرأ عليه السفه بعد البلوغ للحاكم الشرعي.
مسألة ٢- كما أن السفيه محجور عليه في أمواله كذلك في ذمته بأن يتعهد مالًا أو عملًا، فلا يصح اقتراضه و ضمانه، و لا بيعه و شراؤه بالذمة و لا إجارة نفسه، و لا جعل نفسه
[١]- أنَّ الولايه عليه فى صورة التى تجدّد جنونه بعد بلوغه و رشده للحاكم لا للأب و الجدّ و وصيّهما لعدم الدليل على ولاية الأب و الجدّ فى هذه الصورة، بل المرجع هوالحاكم الذى هو الولّى فى مثله، لكن فى المتن لا ينبغى ترك الاحتياط بتوافقهما معاً؛ لأنَّ الأمر يدور بين الأبّ و الجدّ و بين الحاكم، فالاحتياط فى رعاية توافق كليهما كما لايخفى.( ر. ك: همان، ص ٣٠٨).