مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٧٠ - القول في الصغر
مسألة ٤- لا يكفي البلوغ في زوال الحجر عن الصبي، بل لابد معه من الرشد و عدم السفه بالمعنى الذي سنبينه.
مسألة ٥- ولاية التصرف في مال الطفل و النظر في مصالحه و شؤونه لأبيه وجده لأبيه، و مع فقدهما للقيّم من أحدهما، و هو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناظراً في أمره، و مع فقده للحاكم الشرعي، و أما الأم و الجد للأم و الأخ فضلًا عن سائر الأقارب فلا ولاية لهم عليه، نعم الظاهر ثبوتها مع فقد الحاكم للمؤمنين مع وصف العدالة على الأحوط.[١]
مسألة ٦- الظاهر أنه لا يشترط العدالة في ولاية الأب و الجدّ، فلا ولاية للحاكم مع فسقهما، لكن متى ظهر له و لو بقرائن الأحوال الضرر منهما على المولّى عليه عزلهما و منعهما من التصرف في أمواله، و لا يجب عليه الفحص عن عملهما و تتبع سلوكهما.[٢]
مسألة ٧- الأب و الجد مستقلان في الولاية، فينفذ تصرف السابق منهما و لغا اللاحق، و لو اقترنا ففي تقديم الجد أو الأب أو عدم الترجيح و بطلان تصرف كليهما وجوه بل أقوال، فلا يترك الإحتياط.
مسألة ٨- الظاهر أنه لا فرق بين الجد القريب و البعيد، فلو كان له أب وجد و أب الجد و جدّ الجد فلكل منهم الولاية.
مسألة ٩- يجوز للولي بيع عقار الصبي مع الحاجة و اقتضاء المصلحة فإن كان البائع هو الأب و الجد جاز للحاكم تسجيله و إن لم يثبت عنده أنه مصلحة، و أما غيرهما كالوصي فلا يسجله إلا بعد ثبوتها عنده على الأحوط و إن كان الأقرب جواز تسجيله مع وثاقته عنده.
مسألة ١٠- يجوز للولي المضاربة بمال الطفل و إبضاعه بشرط وثاقة العامل و أمانته، فإن دفعه إلى غيره ضمن.
مسألة ١١- يجوز للولي تسليم الصبي إلى أمين يعلّمه الصنعة، أو إلى من يعلّمه القراءة و الخط و الحساب و العلوم العربية و غيرها من العلوم النافعة لدينه و دنياه. و يلزم عليه أن يصونه عما يفسد أخلاقه فضلًا عمّا يضرّ بعقائده.
مسألة ١٢- يجوز لولي اليتيم إفراده بالمأكول و الملبوس من ماله و أن يخلطه بعائلته و يحسبه كأحدهم فيوزع المصارف عليهم على الرؤوس في المأكول و المشروب، و أما
[١]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ٤، ص ١٦١ و كفاية الاحكام، ص ١١٣، و جامع المقاصد، جلد ٥، ص ١٩٤.
[٢]- أنَّ مقتضى اطلاق ادلّه ولاية الأب و الجدّ له ثبوت الولايه لهما من غير التقييد بالعداله( تفصيل الشريعه، كتاب حجر، ص ٣٠١).