مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٦٩ - القول في الصغر
كتاب الحجر
و هو في الأصل بمعنى المنع. و شرعاً كون الشخص ممنوعا في الشرع عن التصرف في ماله بسبب من الأسباب، و هي كثيرة نذكر منها ما هو العمدة. و هي الصغر و السفه و الفلس و مرض الموت.
القول في الصغر
مسألة ١- الصغير و هو الذي لم يبلغ حدّ البلوغ محجور عليه شرعاً لا تنفذ تصرفاته في أمواله ببيع و صلح و هبة و إقراض و إجارة و إيداع و إعارة و غيرها إلا ما استثني- كالوصية على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى، و كالبيع في الأشياء غير الخطيرة كما مرّ- و إن كان في كمال التميز و الرشد و كان التصرف في غاية الغبطة و الصلاح. بل لا يجدي في الصحة إذن الولي سابقا و لا إجازته لا حقاً عند المشهور. و هو الأقوى.
مسألة ٢- كما أن الصبي محجور عليه بالنسبة إلى ماله كذلك محجور عليه بالنسبة إلى ذمته، فلا يصح منه الاقتراض و لا البيع و الشراء في الذمة بالسلم و النسيئة و إن كانت مدة الأداء مصادفة لزمان بلوغه، و كذلك بالنسبة إلى نفسه، فلا ينفذ منه التزويج، و لا الطلاق على الأقوى فيمن لم يبلغ عشرا، و على الأحوط فيمن بلغه، و لو طلق يتخلص بالاحتياط، و كذا لا يجوز إجارة نفسه، و لا جعل نفسه عاملا في المضاربة و غير ذلك، نعم لو حاز المباحات بالاحتطاب و الاحتشاش و نحوهما يملكها بالنية، بل و كذا يملك الجعل في الجعالة بعمله و إن لم يأذن وليه فيهما.
مسألة ٣- يعرف البلوغ في الذكر والأنثى بأحد أمور ثلاثة: الأول نبات الشعر الخشن على العانة، و لا اعتبار بالزغب و الشعر الضعيف، الثاني خروج المني يقظة أو نوماً بجماع أو احتلام أو غيرهما، الثالث السنّ، و هو في الذكر إكمال خمس عشرة سنة، و في الأنثى إكمال تسع سنين.[١]
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ٩٩ و الخلاف، جلد ٣، ص ٢٨١ مسأله ١ و المغنى لابن قدامه، جلد ٤، ص ٥١٣، و جواهرالكلام، جلد ٢٦، ص ٥.