مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٦٧ - كتاب الرّهن
مسألة ٢١- منافع الرهن كالسكنى و الركوب و كذا نماءاته المنفصلة كالنتاج و الثمر و الصوف و الشعر و الوبر و المتصلة كالسمن و الزيادة في الطول و العرض كلها للراهن، سواء كانت موجودة حال الارتهان أو وجدت بعده، و لا يتبعه في الرهانة إلا نماءاته المتصلة، و كذا ما تعارف دخوله فيه بنحو يوجب التقييد.
مسألة ٢٢- لو رهن الأصل و الثمرة أو الثمرة منفردة صح، فلو كان الدين مؤجلًا و أدركت الثمرة قبل حلول الأجل فإن كانت تجفف و يمكن إبقاؤها بالتجفيف جففت و بقيت على الرهن، و إلا بيعت، و كان الثمن رهناً إذا استفيد من شرط أو قرينة أنها رهن بماليتها.
مسألة ٢٣- لو كان الدين حالًا أو حلّ و أراد المرتهن استيفاء حقه فإن كان وكيلًا عن الراهن في بيع الرهن و إستيفاء دينه منه فله ذلك من دون مراجعة إليه، و إلا ليس له أن يبيعه، بل يراجعه و يطالبه بالوفاء و لو ببيع الرهن أو توكيله فيه، فان امتنع رفع أمره إلى الحاكم ليلزمه بالوفاء أو البيع، فان امتنع على الحاكم إلزامه باعه عليه بنفسه أو بتوكيل الغير، و إن لم يمكن ذلك لعدم بسط يده استأذن المرتهن منه للبيع، و مع فقد الحاكم أو عدم إمكان الإذن منه باعه المرتهن و استوفى حقه من ثمنه إن ساواه أو بعضه إن كان أقل، و إن كان أزيد فهو أمانة شرعية يوصله إلى صاحبه.
مسألة ٢٤- لو لم يكن عند المرتهن بينة مقبولة لإثبات دينه و خاف من أنه لو اعترف عند الحاكم بالرهن جحد الراهن الدين فأخذ منه الرهن بموجب اعترافه و طولب منه البينة على حقه جاز له بيع الرهن من دون مراجعة إلى الحاكم، و كذا لو مات الراهن و خاف المرتهن جحود الوارث.
مسألة ٢٥- لو وفى بيع بعض الرهن بالدين اقتصر عليه على الأحوط لو لم يكن الأقوى، و بقي الباقي أمانة عنده إلا إذا لم يمكن التبعيض و لو من جهة عدم الراغب أو كان فيه ضرر على المالك فيباع الكل.
مسألة ٢٦- لو كان الرهن من مستثنيات الدين كدار سكناه و دابة ركوبه جاز للمرتهن بيعه و استيفاء طلبه منه كسائر الرهون، لكن الأولى الأحوط عدم إخراجه من ظل رأسه.
مسألة ٢٧- لو كان الراهن مفلساً أو مات و عليه ديون للناس كان المرتهن أحق من باقي الغرماء باستيفاء حقه من الرهن، فان فضل شيء يوزع على الباقين بالحصص، و لو نقص الرهن عن حقه استوفى ما يمكن منه و يضرب بما بقي مع الغرماء في سائر أموال الراهن.
مسألة ٢٨- الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه لو تلف أو تعيب من دون تعدٍ و تفريط، نعم لو كان في يده مضموناً لكونه مغصوباً أو عارية مضمونة مثلًا ثم ارتهن عنده لم