مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٦٦ - كتاب الرّهن
حصته من الدين، كما أنه لو مات المرتهن عن ولدين فأعطى أحدهما نصيبه من الدين لم ينفك بمقداره من الرهن.
مسألة ١٧- لا يدخل الحمل الموجود في رهن الحامل و لا الثمر في رهن الشجر إلا إذا كان تعارف يوجب الدخول أو اشترط ذلك، و كذا لا يدخل ما يتجدد إلا مع الشرط. نعم الظاهر دخول الصوف و الشعر و الوبر في رهن الحيوان، و كذا الأوراق و الأغصان حتى اليابسة في رهن الشجر، و أما اللبن في الضرع و مغرس الشجر و أسّ الجدار أعني موضع الأساس من الأرض ففي دخولها تأمل و إشكال، و لا يبعد عدم الدخول و إن كان الأحوط التصالح و التراضي.
مسألة ١٨- الرهن لازم من جهة الراهن، و جائز من طرف المرتهن فليس للراهن انتزاعه منه بدون رضاه إلا أن يسقط حقه من الإرتهان أو ينفك الرهن بفراغ ذمة الراهن من الدين، و لو برأت ذمته من بعضه فالظاهر بقاء الجميع رهناً على ما بقي إلا إذا اشترط التوزيع، فينفك منه على مقدار ما برأ منه، و يبقىعلى مقدار ما بقي، أو شرطا كونه رهناً على المجموع من حيث المجموع، فينفك الجميع بالبراءة من بعضه.[١]
مسألة ١٩- لا يجوز للراهن التصرف في الرهن إلا بإذن المرتهن، سواء كان ناقلًا للعين كالبيع أو المنفعة كالإجارة أو مجرد الإنتفاع به و إن لم يضر به كالركوب و السكنى و نحوها. نعم لا يبعد الجواز فيما هو بنفع الرهن إذا لم يخرج من يد المرتهن بمثله، كسقي الأشجار و علف الدابة و مداواتها و نحو ذلك، فان تصرف فيما لا يجوز بغير الناقل أثم، و لم يترتب عليه شيء إلا إذا كان بالإتلاف، فيلزم قيمته و تكون رهناً. و إن كان بالبيع أو الإجارة أو غيرهما من النواقل وقف على إجازة المرتهن، ففي مثل الإجارة تصح بالإجازة، و بقيت الرهانة على حالها بخلافها في البيع، فإنه يصح بها و تبطل الرهانة، كما أنها تبطل بالبيع إذا كان عن إذن سابق من المرتهن.
مسألة ٢٠- لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن بدون إذن الراهن، فلو تصرف فيه بركوب أو سكنى و نحوهما ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدي، و لزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة، و لو كان ببيع و نحوه أو بإجارة و نحوها وقع فضولياً، فان أجازه الراهن صح، و كان الثمن و الأجرة المسماة له، و كان الثمن رهناً في البيع لم يجز لكل منهما التصرف فيه إلا بإذن الآخر، و بقي العينفي الإجارة، و إن لم يجز كان فاسداً.
[١]- لاينبغى الإشكال فى لزوم الرهن من طرف الراهن، و إلّا فلا يجتمع مع كونه وثيقه للدَّين و موجباً لاطمئنان المرتهن ...( ر. ك: همان، ص ٢٥٥).