مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٦٥ - كتاب الرّهن
حتى كونه ممّا يتمول، و أما مع علمه بذلك و جهله بعنوان العين فالأحوط ذلك و إن كان الجواز لا يخلو من وجه، فإذا رهن ما في الصندوق المقفل و كان ما فيه مجهولًا حتى ماليته بطل، و لو علم ماليته فقط لا يبعد الصحة كما أن الظاهر صحة رهن معلوم الجنس و النوع مع كونه مجهول المقدار.
مسألة ١٠- يشترط فيما يرهن عليه أن يكون ديناً ثابتاً في الذمة لتحقق موجبه من إقتراض أو إسلاف مال أو شراء أو إستيجار عين بالذمة و غير ذلك حالًا كان الدين أو مؤجلًا، فلا يصح الرهن على ما يقترض أو على ثمن ما يشتريه فيما بعد، فلو رهن شيئاً على ما يقترض ثم اقترض لم يصر بذلك رهناً، و لا على الدية قبل استقرارها بتحقق الموت و إن علم أن الجناية تؤدي إليه، و لا على مال الجعالة قبل تمام العمل.
مسألة ١١- كما يصح في الإجارة أن يأخذ المؤجر الرهن على الأجرة التي في ذمة المستأجر كذلك يصح أن يأخذ المستأجر الرهن على العمل الثابت في ذمة المؤجر.
مسألة ١٢- الظاهر أنه يصح الرهن على الأعيان المضمونة كالمغصوبة و العارية المضمونة و المقبوض بالسوم و نحوها، و أما عهدة الثمن أو المبيع أو الأجرة أو عوض الصلح و غيرها لو خرجت مستحقة للغير فالأقوى عدم صحته عليها.
مسألة ١٣- لو اشترى شيئاً بثمن في الذمة جاز جعل المبيع رهناً على الثمن.
مسألة ١٤- لو رهن على دينه رهناً ثم استدان مالًا آخر من المرتهن جاز جعل ذلك الرهن رهناً على الثاني أيضاً، و كان رهناً عليهما معاً، سواء كان الثاني مساوياً للأول في الجنس و القدر أو مخالفاً، و كذا له أن يجعله على دين ثالث و رابع إلى ما شاء، و كذا إذا رهن شيئاً على دين جاز أن يرهن شيئاً آخر على ذلك الدين و كانا جميعاً رهناً عليه.[١]
مسألة ١٥- لو رهن شيئاً عند زيد ثم رهنه عند آخر أيضاً باتفاق من المرتهنين كان رهناً على الحقين إلا إذا قصدا بذلك فسخ الرهن الأول و كونه رهناً على خصوص الثاني.
مسألة ١٦- لو استدان اثنان من واحد كل منهما ديناً ثم رهنا عنده مالًا مشتركاً بينهما و لو بعقد واحد ثم قضى أحدهما دينه انفكت حصته عن الرهانة، و لو كان الراهن واحداً و المرتهن متعدداً بأن كان عليه دين لاثنين فرهن شيئاً عندهما بعقد واحد فكل منهما مرتهن للنصف مع تساوي الدين، و مع التفاوت فالظاهر التقسيط و التوزيع بنسبة حقهما، فان قضي دين أحدهما انفك عن الرهانة ما يقابل حقه، هذا كله في التعدد ابتداءً. و أما التعدد الطارىء فالظاهر أنه لا عبرة به، فلو مات الراهن عن ولدين لم ينفك نصيب أحدهما بأداء
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الرهن، ص ٢٥٠.