مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٥٢ - كتاب المساقاة
مسألة ٣- تجوز المساقاة على فسلان مغروسة قبل أن تصير مثمرة بشرط أن تجعل المدة بمقدار تصير مثمرة فيها كخمس سنين أو ست أو أزيد.
مسألة ٤- لو كانت الأشجار لا تحتاج إلى السقي لإستغنائها بماء السماء أو لمصّها من رطوبات الأرض و لكن احتاجت إلى إعمال أخر فالأقرب الصحة إذا كانت الأعمال يستزاد بها الثمر، كانت الزيادة عينية أو كيفية، و في غيرها تشكل الصحة، فلا يترك الإحتياط.[١]
مسألة ٥- لو اشتمل البستان على أنواع من الشجر و النخيل يجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع الآخر، كما إذا جعل النصف في ثمرة النخيل و الثلث في الكرم و الربع في الرمان مثلًا، لكن إذا علما بمقدار كل نوع من الأنواع، كما أن العلم الرافع للغرر شرط في المعاملة على المجموع بحصة متحدة.
مسألة ٦- من المعلوم أن ما يحتاج اليه البساتين و النخيل و الأشجار في إصلاحها و تعميرها و استزادة ثمارها و حفظها أعمال كثيرة، فمنها- ما يتكرر في كل سنة مثل إصلاح الأرض، و تنقية الأنهار، و إصلاح طريق الماء، و إزالة الحشيش المضر، و تهذيب جرائد النخل و الكرم، و التلقيح، و التشميس و إصلاح موضعه، و حفظ الثمرة إلى وقت القسمة و غير ذلك، و منها- ما لا يتكرر غالباً كحفر الآبار و الأنهار، و بناء الحائط و الدولاب و الدالية و نحو ذلك، فمع إطلاق عقد المساقاة الظاهر أن القسم الثاني على المالك، و أما القسم الأول فيتبع التعارف و العادة، فما جرت على كونه على المالك أو العامل كان هو المتبع، و لا يحتاج إلى التعيين، و لعل ذلك يختلف باختلاف البلاد، و إن لم تكن عادة لابد من تعيين أنه على أيهما.
مسألة ٧- المساقاة لازمة من الطرفين لا تنفسخ إلا بالتقايل أو الفسخ بخيار، و لا تبطل بموت أحدهما، بل يقوم وارثهما مقامهما، نعم لو كانت مقيدة بمباشرة العامل تبطل بموته.
مسألة ٨- لا يشترط في المساقاة أن يكون العامل مباشراً بنفسه، فيجوز أن يستأجر أجيراً لبعض الأعمال أو تمامها و تكون عليه الأجرة، و كذا يجوز أن يتبرع متبرع بالعمل و يستحق العامل الحصة المقررة، نعم لو لم يقصد التبرع عنه ففي كفايته إشكال، و أشكل
[١]- لمدخيله العمل فى زيادة الثمره. لكن لو فرض ان الثمره لا تحتاج الى عمل اصلًا كما لا تحتاج السقى، فالحكم بصحة المساقاة مشكل بل ممنوع.( ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب المساقاة، ص ١٧٥).