مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٤٦ - كتاب المزارعة
على جريب من هذه القطعة على النّحو الكلي في المعين فالظاهر الصحة، و يكون التخيير في تعيينه لصاحب الأرض.
سابعها- أن يعينا كون البذر و سائر المصارف على أيّ منهما ان لم يكن تعارف.
مسألة ٢- لا يعتبر في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع، بل يكفي كونه مالكاً لمنفعتهاأو انتفاعها بالإجارة و نحوها مع عدم اشتراط الإنتفاع بنفسه مباشرة، أو أخذها من مالكها بعنوان المزارعة، أو كانت أرضاً خراجية و قد تقبلها من السلطان أو غيره مع عدم الإشتراط المتقدم، و لو لم يكن له فيها حق و لا عليها سلطنة أصلًا كالموات لم تصح مزارعتها و ان أمكن أن يتشارك مع غيره في زرعها و حاصلها مع الإشتراك في البذر لكنه ليس من المزارعة.[١]
مسألة ٣- إذا أذن مالك الأرض أو المزرعة إذناً عاماً بأن كل من زرع ذلك فله نصف الحاصل مثلًا فأقدم شخص عليه استحق المالك حصته.
مسألة ٤- لو اشترطا أن يكون الحاصل بينهما بعد إخراج الخراج أو بعد إخراج البذر لباذله أو ما يصرف في تعمير الأرض لصارفه فان اطمأنا ببقاء شيء بعد ذلك من الحاصل ليكون بينهما صحّ، و إلا بطل.
مسألة ٥- لو انقضت المدة المعينة و لم يدرك الزرع لم يستحق الزارع إبقاءه و لو بالأجرة، بل للمالك الأمر بإزالته من دون أرش، و له إبقاؤه مجاناً أو مع الأجرة إن رضي الزارع بها.
مسألة ٦- لو ترك الزارع الزرع حتى انقضت المدة فهل يضمن أجرة المثل أو ما يعادل حصة المالك بحسب التخمين أو لا يضمن شيئاً؟ وجوه، أوجهها ضمان أجرة المثل فيما إذا كانت الأرض تحت يده و ترك الزراعة بتفريط منه، و في غيره عدم الضمان، و الأحوط التراضي و التصالح، هذا إذا لم يكن تركها لعذر عام كالثلوج الخارقة أو صيرورة المحل معسكراً أو مسبعة و نحوها، و إلا انفسخت المزارعة.
مسألة ٧- لو زارع على أرض ثم تبين للزارع أنه لا ماء لها فعلًا لكن أمكن تحصيله بحفر بئر و نحوه صحت، لكن للعامل خيار الفسخ، و كذا لو تبين كون الأرض غير صالحة للزراعة إلا بالعلاج التام كما إذا كان الماء مستولياً عليها و يمكن قطعه، نعم لو تبين أنه لا ماء لها فعلًا ولا يمكن تحصيله أو كانت مشغولة بمانع لا يمكن ازالته و لا يرجى زواله بطل.[٢]
[١]- ر. ك: همان، ص ١٤٥.
[٢]- للعامل خيار الفسخ( لتخلف عن الشرط الضمنى) و هو امكان الزرع من دون اضافه امر سوى عمل العامل. و لكن ذلك انّما هو فى صورة الجهل بالحال، و اما مع العلم فلا( اى لاخيار الفسخ) ر. ك: همان، ص ١٥١.