مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٢٤ - كتاب المضاربة
مسألة ٢- يشترط أن يكون الإسترباح بالتجارة، فلو دفع إلى الزارع مالًا ليصرفه في الزراعة و يكون الحاصل بينهما أو إلى الصانع ليصرفه في حرفته و يكون الفائدة بينهما لم يصح و لم يقع مضاربة.[١]
مسألة ٣- الدراهم المغشوشة إن كانت رائجة مع كونها كذلك تجوز المضاربة بها، و لا يعتبر الخلوص فيها، نعم لو كانت قلباً يجب كسرها و لم تجز المعاملة بها لم تصح.
مسألة ٤- لو كان له دين على شخص يجوز أن يوكل أحداً في استيفائه ثم إيقاع المضاربة عليه موجباً و قابلًا من الطرفين، و كذا لو كان المديون هو العامل يجوز توكيله في تعيين ما في ذمته في نقد معيّن للدائن ثم إيقاعها عليه موجباً و قابلًا.
مسألة ٥- لو دفع إليه عروضاً و قال: بعها و يكون ثمنها مضاربة لم تصح إلا إذا أوقع عقدها بعد ذلك على ثمنها.[٢]
مسألة ٦- لو دفع إليه شبكة على أن يكون ما وقع فيها من السمك بينهما بالتنصيف مثلًا لم يكن مضاربة، بل هي معاملة فاسدة، فما وقع فيها من الصيد للصائد بمقدار حصته التي قصدها لنفسه، و ما قصده لغيره فمالكيته له محل إشكال، و يحتمل بقاؤه على إباحته، و عليه أجرة مثل الشبكة.[٣]
مسألة ٧- لو دفع إليه مالًا ليشتري نخيلًا أو أغناماً على أن تكون الثمرة و النتاج بينهما لم يكن مضاربة، فهي معاملة فاسدة تكون الثمرة و النتاج لرب المال، و عليه أجرة مثل عمل العامل.[٤]
مسألة ٨- تصح المضاربة بالمشاع كالمفروز، فلو كانت دراهم معلومة مشتركة بين اثنين فقال أحدهما للعامل: «قارضتك بحصتي من هذه الدراهم» صح مع العلم بمقدار حصته، و كذا لو كان عنده ألف دينار مثلًا و قال: «قارضتك بنصف هذه الدنانير».
مسألة ٩- لا فرق بين أن يقول: «خذ هذا المال قراضاً و لكل منّا نصف الربح» و أن يقول:
«.. و الربح بيننا» أو يقول: «.. و لك نصف الربح» أو «.. لي نصف الربح» في أن الظاهر أنه جعل لكل منهما نصف الربح، و كذلك لا فرق بين أن يقول: «خذه قراضاً و لك نصف ربحه» أو يقول: «.. لك ربح نصفه» فان مفاد الجميع واحد عرفاً.
مسألة ١٠- يجوز اتحاد المالك و تعدد العامل في مال واحد مع اشتراط تساويهما فيما
[١]- ر. ك: العروة الوثقى، جلد ٢، الشرط التاسع، ص ٥٢٩.
[٢]- تفصيل الشريعه كتاب مضاربه، ص ٢٨.
[٣]- لعدم ثبت رأس المال فيها اولًا، و عدم ثبوت الاسترباح بالتجارة ثانياً، بل هى معاملة فاسدة ...( همان، ص ٢٨).
[٤]- لعدم تحقّق الاسترباح،( همان، ص ٢٩).