تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٤ - إعادة الصلاة جماعة
وأما إذا لم يحتمل فيه خللًا فإن صلّى منفرداً ثم وجد من يصلّى تلك الصلاة جماعة يستحب له أن يعيدها جماعة إماماً كان أو مأموماً، بل لا يبعد جواز إعادتها جماعة إذا وجد من يصلّي غير تلك الصلاة، كما إذا صلى الظهر فوجد من يصلّي العصر جماعة [١] لكن القدر المتيقن الصورة الأُولى، وأما إذا صلّى جماعة [٢] إماماً أو مأموماً فيشكل استحباب إعادتها، وكذا يشكل إذا صلى اثنان منفرداً ثم أرادا الجماعة فاقتدى أحدهما بالآخر من غير أن يكون هناك من لم يصلّ.
جماعة تدخل فيمن صلّى صلاته فرادى على تقدير عدم الخلل ثم وجد جماعة فصلّاها جماعة، وفي صحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثم يجد جماعة، قال: «يصلي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء»[١] وقد تقدّم الكلام في ذلك.
وأما إذا صلّاها سابقاً جماعة يجوز إعادتها جماعة أيضاً لاحتمال الخلل، هذا إذا كان مأموماً في الصلاة الأُولى والإعادة.
وأما إذا كان إماماً في الأصل والإعادة فإن كان عند الإعادة إماماً لمأمومين لم يصلوا معه الصلاة الأُولى فلابأس كما يأتي، وإلّا فلايجوز إعادته جماعة لاحتمال عدم الموضوع لصلاته وكانت صلاته الأُولى ساقطة عن ذمته.
[١] وقد تقدّم جواز اقتداء المفترض بمثله وإن اختلف الفرضان، كاقتداء من يصلي المغرب بمن يصلي العشاء والظهر بمن يصلي العصر، حيث إن الإمام في الصلاة التي يصليها يضمن القراءة في صلاة المأموم وتجري عليه أحكام الجماعة.
[٢] إذا صلّى إماماً ثم وجد جماعة أُخرى لم يصلّوها فالأظهر استحباب
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠١، الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأول. ويحتمل أن يكون المراد من قوله عليه السلام:« ويجعلها الفريضة» قصد صلاته التي صلاها فرادى.