تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٩ - في المتابعة
(مسألة ٩): يجوز للمأموم المسبوق بركعة أن يقوم بعدالسجدة الثانية من رابعة الإمام التي هي ثالثته [١] وينفرد، ولكن يستحب له أن يتابعه في التشهد متجافياً إلى أن يسلّم ثم يقوم إلى الرابعة.
(مسألة ١٠): لا يجب على المأموم الإصغاء إلى قراءة الإمام في الركعتين الأُوليين من الجهرية [٢] إذا سمع صوته، لكنه أحوط.
[١] والانفراد في الفرض قهري فإنّ المفروض تمام ركعات صلاة الإمام وبقي على المأموم ركعة أُخرى.
نعم، يستحب للمأموم قبل أن يقوم يتابع الإمام إلى تسليم الإمام بأن يقعد متجافياً إلى أن يتم الإمام تشهده، ويبدأ بالسلام، ثم يقوم المأموم إلى الركعة الباقية عليه.
ويمكن أن يستظهر ذلك من بعض الروايات التي منها مضمرة الحسينبن المختار، وداود بن الحصين، قال: سئل عن رجل فاتته صلاة ركعة من المغرب مع الإمام فأدرك الثنتين، فهي الأُولى له والثانية للقوم يتشهد فيها؟ قال: نعم، قلت: الثانية أيضاً؟ قال: نعم، قلت: كلّهن؟ قال: نعم، وإنما هي بركة[١].
[٢] قد تقدّم أن الأحوط مع السماع الإصغاء كما هو ظاهر بعض الروايات من تفسير قوله سبحانه: «وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ»[٢] بالقراءة من الإمام في الركعتين
[١] المروية في وسائل الشيعة ٨: ٤١٦، الباب ٦٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل، ويلاحظ معها ما في صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام وهي له الأُولى، كيف يصنع إذا جلس الإمام؟ قال:« يتجافى ولا يتمكن من القعود» الحديث، رواه في الوسائل ٨: ٤١٨، الباب ٦٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٢] سورة الأعراف: الآية ٢٠٤.