تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٤ - الكلام في قراءة المأموم في الأُوليين
قراءة المأموم أيضاً.
والمتحصل: أنّ قراءة المأموم في الركعتين الأُوليين من الإخفاتية من غير قصد قراءة الركعتين، بل بمجرد قصد قراءة القرآن خارج عن موضوع البحث في المقام كخروجه عن موضوع البحث في جوازها في الركعتين الأُوليين من الجهرية إذا لم يسمع المأموم قراءة الإمام ولو همهمة.
والعمدة في استشكالهم في جواز القراءة بعض الأخبار الواردة في المنع عن القراءة فيهما في الأولتين من الإخفاتية كصحيحة عبدالرحمن بن الحجاج، قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة خلف الإمام، أقرأ خلفه؟ فقال: «أمّا الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة فإنّ ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه، وأمّا الصلاة التي يجهر فيها فإنّما أُمر بالجهر لينصت من خلفه، فإن سمعت فأنصت وإن لم تسمع فاقرأ» رواها المشايخ الثلاثة[١]. وظاهر النهي عن القراءة في الإخفاتية مع ضمان الإمام القراءة فيهما هو عدم المشروعية واقتصار المشروعية في الصلاة الجهرية عند عدم سماع قراءة الإمام ولو همهمة.
وقلنا: بعدم جواز القراءة في الجهرية مع سماع قراءة الإمام ولو همهمة لورودها في صحيحة قتيبة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك، وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ»[٢].
[١] الكافي ٣: ٣٧٧، الحديث الأول، وتهذيب الأحكام ٣: ٣٢، الحديث ٢٦، وعلل الشرايع ٢: ٣٢٥، الباب ١٩، الحديث الأول.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٥٧، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٧.