تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٤ - أقل عدد تنعقد به الجماعة
لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجلان يكونان جماعة؟ فقال: «نعم، ويقوم الرجل عن يمين الإمام»[١]. وصحيحة محمد- يعني محمد بن مسلم- عن أحدهما عليهما السلام قال:
«الرجلان يَؤمّ أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه»[٢].
وصحيحة الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «المرأة تصلّي خلف زوجها الفريضة والتطوع وتأتمّ به في الصلاة»[٣] ما ذكر في صدر الرواية مجرّد إتيان المرأة الصلاة الواجبة والمندوبة من حيث الوقوف فيها خلف زوجها والاستدلال بها بقوله عليه السلام في ذيلها: «وتأتمّ به في الصلاة» حيث مقتضى الذيل جواز الجماعة باقتداء المرأة بزوجها مع الوقوف خلفه، وحيث لا دخل في تحقق الجماعة بالرجل والمرأة خلفه بكون المرأة زوجة الرجل، بل يتعدى إلى غير هذا الفرض.
وصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المرأة تَؤُمّ النساء، ما حدّ رفع صوتها بالقراءة والتكبير؟ فقال: «قدر ما تسمع»[٤].
ويؤيد ما ذكرنا بالروايات الأُخرى التي في أسنادها ضعف.
وبالجملة، لا مجال للتأمل في جواز ما ذكر من انعقاد الجماعة بالاثنين كما ذكر، وما تقدّم من الروايات الظاهرة في عدم جواز إمامة المرأة حتى للنساء ترجع فيها النهي المزبور إلى المرأة التي لم تحرز اجتماع شرائط الإمامة فيها على ما فيها
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٩٦، الباب ٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٤١، الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٣٢، الباب ١٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٣٣٥، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٧.