تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٧ - في اتحاد مواصفات صلاتي الإمام والمأموم واختلافهما
(مسألة ٤): يجوز الاقتداء في اليوميّة أيّاً منها كانت أداءً أو قضاءً بصلاة الطواف كما يجوز العكس [١]
وأشكل قدس سره اقتداء من يصلي وجوباً بإمام يعيد صلاته احتياطاً ولو كان إعادتها عنده احتياطاً واجباً، بل يشكل اقتداء المحتاط بالمحتاط إلّاإذا كان احتياطهما من جهة واحدة، كما إذا سافرا إلى محل باعتقاد أنّ المسير مسافة شرعية فقصّرا في صلاتهما ثم شكا في المسافة ولم تحرز سفراً شرعياً فأعادا صلاتهما تماماً كما تقدّم.
ولكن يمكن أن يقال: إنّ الإمام إذا صلّى تلك الصلاة من قبل انفراداً ثم أعادها فإن كان في إعادتها إماماً لمأموم لم يصلّ يحكم بصحة صلاة مأمومه أيضاً، فإنه إذا لم يكن في الصلاة التي يعيدها الإمام خلل تكون صلاته المعادة داخلة في مدلول صحيحة بن بزيع فتصح إعادتها وتصح صلاة مأمومه، وإن كانت باطلة تكون كصلاة مأمومه واجبة ويصحّ الاقتداء به، اللهمّ إلّاأن يقال: صحيحة ابن بزيع لا تشمل إعادة صلاة الإمام فيما كان في الإعادة مأموم وأحد يقتدى به.
[١] لا يخفى فيما شك في مشروعية الجماعة في صلاة ولم يقم دليل على مشروعيتها فيها فإن كانت الصلاة واجبة بالأصل كصلاة العيدين وصلاة الجمعة أو بالفعل كصلاة اليومية فلا ينبغي التأمل في مشروعية الجماعة فيها، وقد تقدّم مايدل على مشروعية الجماعة واستحبابها في الصلاة الواجبة. وأمّا ماكانت من الصلاة من الصلوات المندوبة بالأصل فقد تقدّم عدم مشروعية الجماعة فيها إلّاما قام دليل على مشروعية الجماعة فيها كصلاة الاستسقاء على ما تقدّم.
والظاهر أنّه ليس في البين صلاة واجبة يشك في مشروعية الجماعة فيها، حيث إنّ الصلاة الواجبة تدخل في مدلول صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة قالا:
قلنا له: الصلاة في جماعة فريضة هي؟ فقال: «الصلوات فريضة وليس الاجتماع