تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٦ - في اتحاد مواصفات صلاتي الإمام والمأموم واختلافهما
فإن لم يفعل؟ قال ليس به بأس[١]. وفي الأخيرتين يحتمل الاقتداء برعاية التقية كما لا يخفى.
والمتحصّل- بعدما ذكرنا من مشروعية الإتيان بالقضاء بالجماعة-: يكون مقتضى قوله في صحيحة زرارة والفضيل قالا: قلنا له: الصلاة في الجماعة فريضة هي؟ فقال: «الصلوات فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها ولكنها سنة»[٢] مشروعية الاقتداء في الأداء بالقضاء والاقتداء في القضاء بالأداء بالإطلاق الأحوالي بالإضافة إلى الإمام والمأموم.
وقد ذكر قدس سره جواز اقتداء من يعيد صلاته ويقتدي بإمام لم يصلّ، وكذا العكس أي اقتداء من لم يصلّ بإمام يعيد صلاته، كما إذا كان الإمام صلّى صلاته فرادى وخرج إلى قوم لم يصلوا وأرادوا أن يصلّوا صلاتهم جماعة فأمَّهم الإمام المفروض فصلّوا جماعة، ففي الفرض يقتدي من لم يصلِّ بإمام يعيد صلاته كما في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أني أحضر المساجد مع جيرتي وغيرهم فيأمرونني بالصلاة بهم وقد صلّيت قبل أن آتيهم وربما صلّى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل، فأكره أن أتقدّم وقد صليت لحال من يصلي بصلاتي ممن سمّيت لك، فمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به إن شاء اللَّه، فكتب عليه السلام «صلّ بهم»[٣]. وأيضاً يجوز اقتداء من يعيد صلاته احتياطاً وجوباً أو استحباباً بإمام يصلّي وجوباً.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٣، الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٨٥، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٤٠١، الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥.