تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٥ - في اتحاد مواصفات صلاتي الإمام والمأموم واختلافهما
وقد يتأمّل في هذا التوجيه بأنّ قيام المرأة مع الإمام لا يمكن عادة بلا فصل بينهما ولو بمقدار شبر، ومقدار الفصل بشبر كافٍ في صحة صلاة المرأة. ويمكن أن يقال: إنّ المرأة بما أنها معتقدة بأنّ صلاة الإمام أيضاً عصر لم تكن ناوية صلاة العصر بعنوانها اتكالًا على نية الإمام، وبعد التبين أنّ صلاة الإمام كانت ظهراً لم تقع صلاتها عصراً فعليها إعادتها، وقد ذكر في الوسائل في ذيل الصحيحة: أنها موافقه للتقية بل لأشهر مذاهب العامة[١].
ويكفي في الاستدلال على جواز الجماعة مع اختلاف الفرضين بالأداء والقضاء واختلاف الجهر والإخفات ما تقدّم، وممّا في المروي في الباب أيضاً موثقة أبي بصير، قال: سألته عن رجل صلّى مع قوم وهو يرى أنّها الأُولى وكانت العصر؟ قال: «فليجعلها الأُولى وليصلّ العصر»[٢] ولكن يمكن أن يناقش فيها بأنها مضمرة وليس أبوبصير الواقع في السند ليث بن البختري المرادي ليقال: لا يضرّ الإضمار في روايته: وصحيحة عبيداللَّه الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا صلّيت صلاة وأنت في المسجد وأُقيمت الصلاة فإن شئت فاخرج وإن شئت فصلِّ معهم واجعلها تسبيحاً»[٣].
وموثقة عمار، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوماً يصلون جماعة، أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم؟ قال: نعم، وهو أفضل، قلت:
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٩٩، الباب ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة، ذيل الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٩٩، الباب ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٢٤٢، الباب ٣٥ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢.