تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٠ - النوافل لا تصلى جماعة
وعلى كلّ تجويز إمامة النساء في المندوبات لأن المستحب مع بطلان الجماعة فيه لا يوجب وزراً على المأموم فيما ذكرنا ويرتفع بهذا الحكم رعاية التقية، واللَّه العالم.
وما ذكر قدس سره حتى في صلاة الغدير على الأقوى وذلك فإنه لم يرد في صلاة الغدير الأمر بإقامتها جماعة كما ورد ذلك في صلاة الاستسقاء، بل ظاهر ما ورد فيها أي في صلاة الغدير: «من صلّى فيه- أي في يوم الغدير- ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة». الحديث[١].
وفي المصباح: عن داود بن كثير، عن أبي هارون العبدي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث يوم الغدير-: «ومن صلى فيه ركعتين، أيّ وقت شاء وأفضله قرب الزوال، وهي الساعة التي أُقيم فيها أمير المؤمنين عليه السلام بغدير خم علماً للناس»[٢].
وبالجملة، ظاهر ما ورد في صلاة الغدير استحباب صلاة ركعتين على نحو الانفراد، وعليه فمقتضى أخبار «من بلغ»[٣] الإتيان بصلاة ركعتين قرب الزوال، وليس مدلول ما ورد الإتيان بركعتين جماعة ليكون مقتضى أخبار «من بلغ» الإتيان بهما جماعة يوم الغدير.
وأمّا صلاة الاستسقاء فإنّ الوارد فيها الإتيان بها جماعة في صحيحة هشام بن الحكم[٤] المؤيدة بأخبار[٥] أُخرى مروية في باب استحباب صلاة الاستسقاء
[١] وسائل الشيعة ٨: ٨٩، الباب ٣ من أبواب بقية الصلوات المندوبة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٩٠، الباب ٣ من أبواب بقية الصلوات المندوبة، الحديث ٢، عن مصباح المتهجد: ٦٨٠.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٨٠، الباب ١٨ من أبواب مقدمة العبادات.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٥، الباب الأول من أبواب صلاة الاستسقاء، الحديث الأوّل.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٥، الباب الأول من أبواب صلاة الاستسقاء.