تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٩ - النوافل لا تصلى جماعة
الجماعة فيها كالصلاة الفريضة؟ بل مع الإغماض عن ذلك تحمل الرواية على التقية؛ لأنّ جواز الجماعة في نافلة رمضان من مذهب العامة كما تقدّم، وكذا ما ورد في صحيحة هشام بن سالم أنه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة هل تؤم النساء؟ قال «تؤمهن في النافلة، فأمّا في المكتوبة فلا، ولا تتقدمّهن ولكن تقوم وسطهن»[١] ونحوها صحيحة الحلبي، وصحيحة سليمان بن خالد[٢]. وحيث استظهرنا من صحيحة الفضلاء عدم جواز الجماعة في النافلة ويؤيّدها رواية محمد بن سليمان الديلمي المتقدمة[٣]، بل الصحيح عن إبراهيم بن عثمان أبي أيوب الخزاز، عن سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم صلّى على النبي صلى الله عليه و آله الحديث.[٤] ولكن في إمكان رواية أبي أيوب الخزاز عن سليم بن قيس الهلالي تأملًا.
ويمكن أن يقال: التفكيك في مشروعية الجماعة وعدم مشروعيتها غير ممكن.
فما ورد في عدم مشروعية ائتمام النساء بالمرأة في الواجبات وجوازه في المندوبات لأجل عدم اجتماع شروط الإمامة في النساء كثيراً؛ ولذا ورد في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: المرأة تؤم النساء؟ قال: «لا، إلّاعلى الميت إذا لم يكن أحد أولى منها»[٥].
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٣٣، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٣٦، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٩ و ١٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٦٤، الباب ٤، الحديث ٢٠.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٤٦، الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٣٣٤، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.