تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٢ - استحباب صلاة الجماعة
وفي رواية زرارة، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما يروي الناس أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة؟ فقال: «صدقوا» الحديث[١].
وتعبير الماتن برواية زرارة لأنها مروية عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة عن زرارة وحيث لم يرد تصريح في الرجال بتوثيق إبراهيم بن هاشم عبّر قدس سره عن الحديث بالرواية، ولكن حيث إنه من المشاهير الذين تؤخذ منه الروايات ولم يرد فيه قدح كيف؟ وهو أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم وكنيته أبو إسحاق لا تخرج رواياته عن الصحاح حقيقة بعدم التصريح بتوثيقه في الرجال.
نعم، رواية محمد بن عمارة حيث لم يثبت له توثيق- وليس له ما ذكرنا في إبراهيم بن هاشم- تكون ضعيفة، ولكنه يعمل بها بعنوان الرجاء ويثبت للعمل بها كذلك الثواب الوارد في الجماعة فيها ببركة أخبار «من بلغ» المروية في مقدمات العبادات باب ١٨ منها[٢].
وما ذكر الماتن من استحباب الجماعة في اليومية خصوصاً في صلاة الفجر والعشاء؛ لما ورد في صحيحة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: صلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الفجر فأقبل بوجهه على أصحابه- إلى أن قال:- ليس من صلاة أشد على المنافقين من هذه الصلاة والعشاء»[٣]. والعشاء تعمّ المغرب أيضاً
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٨٦، الباب الأول من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٨٠.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٩٤، الباب ٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأول.