تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٣ - استحباب صلاة الجماعة
كالعشاءين. وما ذكره أيضاً كون الجماعة أفضل في المؤداة وخصوصاً لجيران المسجد أو من يسمع النداء فيستفاد ممّا ورد في سماع الأذان وجيران المسجد حيث يكون الأذان نوعاً للصلاة الأدائية.
وقد ورد في صحيحة زرارة والفضيل، قالا: قلنا له: الصلاة في جماعة فريضة هي؟ فقال: «الصلوات فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها، ولكنها سنة من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له»[١] وظاهرها استحباب الجماعة في كل الصلوات الواجبة حيث قال عليه السلام: «الصلوات فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها، ولكنها سنّة» وعلى ذلك يثبت استحباب الجماعة في كل صلاة واجبة.
ومن الظاهر أنّ الصلاة يراد منها مجموع أجزائها مع شرائطها وشرايط أجزائها وترك موانعها ولا يراد منها الأعم من المجموع أو من البعض من أجزائها مع شرائطها.
ولو قصد الداخل في الجماعة من الأول الائتمام في بعض صلاة الإمام لا تكون الجماعة مشروعة في بعض الصلاة إلّافي الموارد التي تكون صلاة المأموم مختلفة مع صلاة الإمام، بأن يكون صلاة المأموم قصراً وصلاة الإمام تماماً أو يكون المأموم داخلًا في الجماعة في أثناء صلاة الإمام بأن أدرك المأموم صلاة الإمام في ركعته الثانية ونحوها.
وبالجملة، قصد المأموم الانفراد في أثناء صلاة الإمام فيما كان صلاتهما متحدة، فهو في الحقيقة قصد الجماعة في بعض أجزاء الصلاة، والجماعة مشروعة
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٨٥، الباب الاوّل، من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.