تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٦ - حجية الظن في الركعتين الأخيرتين
(مسألة ٥) المراد بالشك في الركعات تساوي الطرفين، لا مايشمل الظن فإنه في الركعات بحكم اليقين، سواء كان في الركعتين الأولتين أو الأخيرتين [١].
(مسألة ٦) في الشكوك المعتبر فيها إكمال السجدتين كالشك بين الاثنتين من النحوين. ومقتضى ماذكر جواز التروّي عند الشك في الركعتين الأولتين إلى حصول الجزم بإتيان الركعتين وإكمالهما حيث يصدق أنه أتم الركعتين وحفظهما، واللَّه العالم.
حجية الظن في الركعتين الأخيرتين
[١] ويدلّ على كون الظن عند الشك في الركعتين الأخيرتين علماً بمعنى أنه إذا انتهى المكلف في صلاته إلى الشك في الأخيرتين فأخذ بالتروّي في الركعة التي شك فيها بل في الركعة التالية أيضاً إلى أن يظن قبل الخروج من الصلاة كفى ذلك.
وفي صحيحة عبدالرحمن بن سيّابة وأبي العباس جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أو أربعاً ووقع رأيك على الثلاث فابنِ على الثلاث، وإن وقع رأيك على الأربع فسلّم وانصرف، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس»[١] فإن قوله عليه السلام ظاهره عدم الوهم يعني الترجيح في أحد الطرفين.
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «ان كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ثم صلّ ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأُم الكتاب، وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصلّ الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو، فإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهّد وسلّم ثم اسجد سجدتي السهو»[٢]. هذا كلّه بالإضافة إلى الشك في الركعتين الأخيرتين.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢١١، الباب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢١٧، الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٥.