تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٨ - الشكوك الصحيحة
من صلاة الاحتياط قائماً. ويرجع شكه في الصورة الثالثة إلى الاثنين والثلاث والأربع ويأتي بركعتين قائماً وركعتين جالساً. وفي الصورة الرابعة يرجع شكه إلى الأربع والخمس ويتم صلاته بالبناء على الأربع ويسجد سجدتي السهو بعد الصلاة والسلام كما تقّدم في الشكوك الصحيحة.
وقد يقال: ماورد في الشكوك الصحيحة ظاهره كون الشك الحاصل في الصلاة بتلك الشكوك. وإذا كان الشك الحاصل من غير تلك الشكوك ولكن يرجع إليها بعد هدم القيام المفروض في الشكوك الأربعة فلا يجرى الحكم عليها، وظاهر الماتن قدس سره أنه بعد هدم القيام يجري عليها حكم الشكوك الصحيحة، ولكن الظاهر أنه يجري على الصور الأربع المتقدمة أحكام الشكوك الصحيحة قبل لحاظ الهدم، بل جريان أحكام الشكوك الصحيحة عليها يوجب هدم القيام، وذلك فإنّ المفروض من القيام في تلك الصور مجرّد القيام قبل أن يركع ومجرّد القيام السهوي لا يوجب بطلان الصلاة، ولا يكون ذلك القيام موجباً في تحقق ماتحقق من الصلاة، مثلًا إذا شك حال القيام بين الثلاث والخمس فهو في الحقيقة شك في الاثنين والأربع بعد إكمال السجدتين وإذا شك بين الأربع والخمس ففي الحقيقة ماتحقق من صلاته شك بين الثلاث والأربع فيبني على الأربع ويأتي بعد الفراغ من صلاته ركعتين جلوساً بصلاة الاحتياط.
وبالجملة، القيام المفروض في الصور الأربع لا يكون محسوباً من الصلاة المأتي بها، ولذا يهدمها ويكون على المكلف في الفرض سجدتا السهو مرتين إن لم يشتغل بالقراءة والتسبيحات وإلّا فثلاث مرات الخ.
وقد تقدّم أنّ الموضوع في الشك في ركعات الصلاة الركعة التامة والمفروض