تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٧ - الشكوك الصحيحة
والأحوط اختيار الركعة من قيام [١] وأحوط منه الجمع بينهما بتقديم الركعة المستفاد من عدة من الروايات من البناء على الأكثر وهو البناء على الثالثة وإتمامها ثم الإتيان بركعة صلاة الاحتياط كما يدل على ذلك ما في الحديث: «فإذا فرغ تشهد، وقام فصلّى ركعة بفاتحة الكتاب» حيث لو كان المراد من البناء على اليقين البناء على الأقل لم يتعين في الركعة التي يأتيها قراءة فاتحة الكتاب.
ويستدل على بطلان الصلاة بالشك بين الاثنتين والثلاثة إلّاإذا حصل الشك بعد الدخول في الثالثة حيث روى زرارة عن أحدهما عليهما السلام- في حديث- قال: قلت له:
رجل لم يدرِ اثنتين صلّى أم ثلاثاً، فقال: «إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلّى الاخرى ولا شيء عليه ويسلّم»[١].
أقول: قد تقدّم أنّ المراد بالشك في الدخول في الثالثة أن لا تكون الركعة الثانية مورد الشك بأن يكون الشك بعد إكمال السجدتين، وعلى ذلك فإن كان الشك حين الاشتغال بالدخول في الركعة الثالثة ويبنى عليها ويتمّها بركعة رابعة بعدها وصلاتها محكومة بالصّحة، ولا يحتاج إلى صلاة الاحتياط لعدم احتمال نقصه في صلاته، ولكن كون الرواية خارجة عن فرض الشكوك غير محتمل فلابد أن يكون الشك بعد إكمال السجدتين في أنه أكمل الركعتين أو الثالثة فيبني على أنه أكمل الثالثة ويأتي بالركعة الرابعة ثم يتم صلاته ويأتي بركعة واحدة قياماً أو ركعتين جالساً، والأحوط اختيار الركعة عن قيام، والأحوط منه الجمع بينهما.
[١] أقول: إجزاء الركعة من قيام ممّا لا مجال للتأمل فيه لو كان المراد مما ورد في الصحيحة الشك بعد إتمام السجدتين أنها الركعة الثانية أو الثالثة لما ورد في
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢١٤، الباب ٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث الأوّل.