تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٢ - الشكوك المبطلة للصلاة
فأتمّ ما ظننت أنك قد نقصت»[١]. وما في ذيلها من البناء على الأكثر قرينة على أن المفروض في الشك الصحيح كون البناء على الأكثر ممكناً.
والظاهر أن هذا هو المراد مما ورد في موثقته الأُخرى قال: قال لي أبو الحسن الأوّل عليه السلام: إذا شككت فابنِ على اليقين قال: قلت: هذا أصل؟ قال: نعم»[٢] بأن يكون المراد باليقين القاعدة المستفادة من موثقته الأُولى، ونحوها من البناء على الأكثر والإتيان بالنقص المحتمل منفصلًا بعنوان صلاة الاحتياط.
وإن قيل: إذا كان الشك المفروض بعد إكمال السجدتين يمكن البناء على تلك الركعتين بالاستصحاب الجاري في ناحية عدم الإتيان بالزائد المشكوك، ويتشهد في جلوسها ثم يأتي بالركعتين الأخيرتين.
ودعوى أنّ الاستصحاب لا يثبت كون المأتي به من الصلاة الركعتين الأوّلتين، لا يمكن المساعدة عليها؛ لأن كون المأتي به ركعتين، معناه عدم لحوق الزائد من الركعة الأُخرى إليهما، وعدم لحوق ذلك مجرى الاستصحاب لإحراز الحالة السابقة في ذلك.
ودعوى أن اللازم إحراز اتصاف ما صلى بالثانية لا يمكن المساعدة عليها، بل اللازم إحراز عدم ضمّ الزائد على الركعتين، وعدم ضمّ الزائد مسبوق بالحالة السابقة فيستصحب. فيلزم الإتيان بالبقية من الصلاة، ويؤيّد ذلك برواية حمزة بن حمران عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ما أعاد الصلاة فقيه قطّ يحتال لها ويدبّرها حتى لا يعيدها»[٣].
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٤٧، الباب ٢٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.