تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٩ - قاعدة التجاوز
الفراغ منها حكم بصحّتها، وإن كان يجب إحرازه للصلاة الأُخرى، وقد مرّ التفصيل في مطاوي الأبحاث السابقة.
(مسألة ١٠): إذا شك في شيء من أفعال الصلاة فإمّا أن يكون قبل الدخول في الغير المرتب عليه، وإما أن يكون بعده، فإن كان قبله وجب الإتيان، كما إذا شك في الركوع وهو قائم أو شك في السجدتين أو السجدة الواحدة ولم يدخل في القيام أو التشهد، وهكذا لو شك في تكبيرة الإحرام ولم يدخل فيما بعدها أو شك في الحمد ولم يدخل في السورة أو فيها ولم يدخل في الركوع أو القنوت، وإن كان بعده لم يلتفت وبنى على أنه أتى به من غير فرق بين الأولتين والأخيرتين على الأصح [١].
قاعدة التجاوز
[١] وهذا إشارة إلى القول بجريان قاعدة التجاوز واختصاصها بالأخيرتين كالشيخين[١] والعلامة[٢] وابن حمزة[٣] وذلك لأن الركعتين الأولتين فرض اللَّه سبحانه لابد من أن تكونا سالمتين من الشك، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ الركعتين فرض اللَّه لا يدخل فيهما الشّك إنّما هو في الشك في الركعات لا الشك في الإتيان بشيء مما يجب في الركعتين الأولتين قبل تجاوز محلّ ذلك الشيء أو بعده، فإنّ عمدة الدليل على قاعدة التجاوز صحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة؟ قال: يمضي، قلت: رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبّر؟ قال: يمضي، قلت: رجل شك في التكبير وقد قرأ؟ قال: يمضي، قلت: شك في القراءة وقد ركع؟ قال: يمضي، قلت: شكّ في الركوع وقد
[١] المقنعة: ١٤٧، النهاية: ٩٢، التهذيب ٢: ١٥٤، ذيل الحديث ٦٢.
[٢] تذكرة الفقهاء ٣: ٣١٦.
[٣] الوسيلة: ١٠١.