تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٣ - نسيان غير الأركان
والقربة لا بقصد الجزئية [١]. ولو نسي الذكر في الركوع أو السجود أو الطمأنينة حاله وذكر بعد رفع الرأس منهما فات محلّهما، ولو تذكّر قبل الرفع [٢] أو قبل الخروج عن مسمى الركوع وجب الإتيان بالذكر، ولو كان المنسي الطمأنينة حال الذكر فالأحوط إعادته بقصد الاحتياط والقربة، وكذا لو نسي وضع أحد المساجد حال السجود [٣].
ولو نسي الانتصاب من الركوع وتذكّر بعد الدخول في السجدة الثانية فات محله، وأمّا لو تذكّر قبله فلا يبعد وجوب العود إليه [٤] لعدم استلزامه إلّازيادة [١] قد تقدّم أنّ الإتيان بالقيام قبل الركوع وإعادة القراءة أو التسبيحات بقصد الجزئية لا بأس به بل هو متعيّن.
[٢] المراد بقبل الرفع بقاؤه على حالة الركوع التي كانت عليها أو عدم بقاء تلك الحالة ولكن لم يخرج عن حدّ الركوع.
[٣] فإنّ الأحوط لو لم يكن أظهر أنه إن تذكّر ذلك في السجود يضع ذلك الموضع على الأرض ويعيد ذكر السجود.
[٤] بل لا يبعد فوت محلّه بترك رفع الرأس من الركوع ونزوله إلى السجود وإن لم يسجد حتى السجدة الأُولى فإنّ الواجب الانتصاب من الركوع لا مطلق القيام قبل السجود ولو قعد من الركوع لرفع شيء من الأرض أو قتل حشرة مؤذية وإن لم يكن القعود بقصد الصلاة يفوت الانتصاب من الركوع.
نعم، لو كان الجلوس لرفع شيء عمداً قبل الانتصاب من الركوع يكون ذلك من ترك الانتصاب من الركوع عمداً فتبطل صلاته، وهذا بخلاف الجلوس بين السجدتين فإنّ الواجب هو مطلق الجلوس قبل السجدة الثانية بعد السجدة الأُولى، فلو قبل أن يصل إلى حالة الجلوس نزل لأن يسجد الثانية فتذكر وعاد إلى الجلوس ثمّ سجد