تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٢ - نسيان غير الأركان
نعم، في نسيان القيام حال القراءة أو الذكر ونسيان الطمأنينة فيه لا يبعد فوت محلّهما قبل الدخول في الركوع أيضاً لاحتمال كون القيام واجباً حال القراءة لا شرطاً فيها وكذا كون الطمأنينة واجبة حال القيام لا شرطاً فيه، وكذا الحال في الطمأنينة حال التشهد وسائر الأذكار، فالأحوط العود والإتيان بقصد الاحتياط خاص وجاز محلّ ذلك الفعل-: أنّه لو نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما أو إعرابهما أو القيام فيهما أو الطمأنينة في القيام فيهما وذكر بعد الدخول في الركوع فات محلّ التدارك فيتمّ الصلاة ويسجد سجدتي السهو إذا كان المنسي من الأجزاء لا مثل الترتيب والطمأنينة ممّا ليس بجزء وإن ذكر قبل الدخول في الركوع رجع وتدارك وأتى بما بعده وسجد سجدتي السهو لزيادة ما أتى به من الأجزاء.
أقول: ظاهر كلامه أنه لو نسي القيام أو الطمأنينة في القراءة فتذكر قبل الدخول في الركوع وكذا لو نسي الطمأنينة حال التشهد وذكر قبل القيام أو نسي الطمأنينة حال الذكر فتذكر قبل رفع رأسه من الركوع والسجود فمن المحتمل في جميع ذلك فوت المحلّ الذي يعتبر فيه القيام أو الطمأنينة، ولكن لا يخفى اعتبار القيام في القراءة وإن كان القيام حالها واجباً آخر، فإنّ مقتضى ارتباطية الأجزاء في الصلاة اشتراط كل جزء بأجزائه الأُخرى وإذا كان محلّ القراءة باقياً ما لم يركع يؤتى بالقراءة مع القيام، وكذا في بقاء محلّ الأذكار قبل رفع الرأس من الركوع والسجود يعيد ذكرهما قبل رفع رأسه منهما، وكذلك سائر الموارد.
وبالجملة، اعتبار القيام في الأذكار والقراءة واعتبار الطمأنينة فيه اشتراطها فيهما فمادام المحل باقياً يتدارك. وقوله قدس سره: فإن تدارك القراءة مع القيام وكذا في سائر الموارد، فالأحوط إعادة الصلاة. فالاحتياط لعلّه لا وجه له في إعادة القراءة والذكر مع القيام، بل في الإعادة لرعاية الطمأنينة في مثل الأذكار والتشهد ونحوهما.