تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧١ - نسيان غير الأركان
الترتيب والطمأنينة ممّا ليس بجزء، وإن ذكر قبل الدخول في الركوع رجع وتدارك، وأتى بما بعده وسجد سجدتي السهو لزيادة ما أتى به من الأجزاء [١].
الثاني لا يكون في البين من تعدّد الركوع، فإنّ المكلّف ما لم يخرج عن حدّ الركوع ركوعه واحد كما هو ظاهر.
[١] وأما بالإضافة إلى نسيان ذكر السجود فإن ذكره وإن كان واجباً غير ركني لكن مقتضى حديث: «لا تعاد»[١] تركه سهواً لا تبطل الصلاة، وإذا سجد ونسي في سجدته ذكرها لا يكون عليه شيء، بل على ما ذكره الماتن يكون عليه سجدتا السهو بناء على أنّهما لكل زيادة ونقيصة.
لا يقال: إذا نسي ذكر سجدة يكون عليه إعادة السجدة، فإنّ زيادة السجدة الواحدة لا تكون مبطلة للصلاة.
نعم، إذا نسي الذكر في السجدتين من ركعة لا يمكن إعادة السجدتين فإنّ زيادتهما من زيادة الركن.
فإنّه يقال: لا يوجب ترك ذكر سجدة إعادة تلك السجدة فإنّ إعادتها غير ممكن والسجدة الأُخرى لا تكون تلك السجدة التي نسي ذكرها، ولا يكون المكلّف ناسياً لذكرها بل هي سجدة زائدة تكون زيادة عمدية.
وبالجملة، فرق بين ترك سجدة سهواً فيؤتى بها قبل الدخول في الركوع من الركعة اللاحقة وبين ترك ذكر السجدة.
ثمّ إنّ الماتن قدس سره ذكر- بعد بيان فوت المنسي في فرض كون محلّه في فعل
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.