تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٠ - نسيان غير الأركان
الصلاة ويسجد سجدتي السهو للنقصان إذا كان المنسي من الأجزاء لا لمثل إذا وقع قبل تمام الصلاة سهواً لا يوجب بطلانها.
وقد ورد في روايات متعددة أنّ التسليم سهواً لا يوجب بطلان الصلاة[١]. ولكن بما أنّ تلك الروايات مشتملة على قضية سهو النبي صلى الله عليه و آله في صلاته ولا يمكننا الالتزام به، بل ولا احتماله وبيّنا في البحث أنّ تلك الروايات التي ورد فيها أنّ النبي صلى الله عليه و آله سها في صلاته ثم سجد سجدتي السهو خرجت للتقية بشهادة موثقة زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام هل سجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سجدتي السهو قطّ؟ قال:
«لا، ولا يسجدهما فقيه»[٢]- يعني الأئمة عليهم السلام-.
قال الشيخ في ذيل الحديث: الذي أُفتي به ما تضمنه هذا الخبر، فأمّا الأخبار التي قدمناها من أن النبي صلى الله عليه و آله سها فسجد فإنها موافقة للعامة وإنّما ذكرناها لأنّ ما تتضمنه من الأحكام معمول بها[٣].
وذكر الماتن قبل أن يذكر فوت المنسي بعد التسليم سهواً يكون فوت الواجب غير الركني إذا كان محلّه في فعل خاصّ وقد جاز محلّ ذلك الفعل، ومثل أوّلًا لذلك إذا نسي المصلي الذّكر الواجب في الركوع أو في السجود وتذكّر بعد رفع الرأس منهما، وكون ماذكر من فوت ذكر الركوع ظاهر فإنّه لو عاد إلى الركوع ثانياً تبطل صلاته لتعدد الركوع في ركعة.
نعم، لو رفع رأسه بحيث خرج عن الحدّ الثاني للركوع ولكن تذكّر نسيان الذكر وهو في الحدّ الأول من الركوع وقرأ ذكر الركوع في ذلك الحدّ أو بعد نزوله إلى الحدّ
[١] انظر الروايات المروية في وسائل الشيعة ٨: ١٩٨، الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٢، الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥١، ذيل الحديث ٤٢.