تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٤ - الكلام في أنحاء الزيادة العمدية
عن المتعارف جداً كساعتين أثناء الصلاة لا يبعد محو الصورة كما تقدّم سابقاً.
وبتعبير آخر، ما يقال: من أنّ الموجب لبطلان الصلاة الكلام الآدمي، والذكر لا يكون كلاماً آدميّاً لا يمكن المساعدة عليه؛ فإنّ قراءة القرآن في أثناء الصلاة بساعتين لا يكون كلاماً آدمياً ولكنه يوجب فقد الموالاة بين أجزاء الصلاة، والكلام الآدمي يوجب مع التعمد بطلان الصلاة ولو بحرف واحد.
ثمّ إنه قد ورد في بعض الروايات: أنه إن زاد المكلّف في صلاته ركعة كما إذا صلّى الظهر خمس ركعات، فإن جلس بعد الركعة الرابعة بقدر التشهد فقد تمت صلاته كصحيحة جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى خمساً؟ فقال: «إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمّت صلاته»[١].
وصحيحة جميل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- المروي في الفقيه:- أنّه قال في رجل صلى خمساً: «إنّه إن جلس في الرابعة مقدار التشهد فعبادته جائزة»[٢].
وعن الشيخ قدس سره: أنّه لا تنافي مع الروايات الدالة على بطلان الصلاة بزيادة الركعة أو الركوع؛ لأنّ في فرض الجلوس بعد الرابعة بقدر التشهد يكون ناسياً للتشهد والتسليم فتكون الركعة الخامسة بعد الصلاة[٣]. وفي التوجيه تأمّل؛ لأنّ الوارد في صحيحة محمدبن مسلم التي رواها في الفقيه باسناده عن العلاء، عن محمدبن مسلم، عن أبي عبداللَّه قال: سألته عن رجل صلى الظهر خمساً؟ فقال: «إن كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ويجلس
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٢، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٤٩، الحديث ١٠١٦ وعنه وسائل الشيعة ٨: ٢٣٢، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٦.
[٣] الاستبصار ١: ٣٧٧، ذيل الحديث ٤، وتهذيب الأحكام ٢: ١٩٤، ذيل الحديث ٦٧.