تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣ - الكلام في مباشرة الأجير للعمل
(مسألة ٢١): لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل إلّامع إذن المستأجر [١] أو كون الإجارة واقعة على تحصيل العمل أعم من المباشرة والتسبيب، وحينئذ فلا يجوز، أن يستأجر بأقل من الأُجرة المجعولة له إلّاأن يكون آتياً ببعض العمل ولو قليلًا.
وقد بيّن في قاعدة الفراغ أنه لو صلّى المصلّي صلاته وشك بعد الصلاة في طهارته حال الصلاة وعدمها، فإن احتمل أنه قبل الشروع في الصلاة كان ملتفتاً إلى حاله وأحرز طهارته تجري في صلاته قاعدة الطهارة الواردة في بعض روايات اعتبارها: «هو حين يتوضأ أذكر منه حين ما يشك»[١]. ونظير ذلك إذا إحرز الحاج بعد حجّه أنه دخل بزوجته وشك في أنّ دخوله كان بعد طواف نسائه أو كان دخوله من غير طواف، فإن احتمل أنّ دخوله كان بعد إحراز طوافه تجري في دخوله أصالة الصحة ويترتب على جوازه جواز دخوله فعلًا من غير إعادة الطواف، فإنه يكفي في جواز المجامعة طواف النساء الواحد وجواز دخوله مرّة بعده يوجب جواز مجامعة النساء فتأمل ولا يقاس بأصالة الصحة الجارية في صلاة عند الشك في الوضوء.
وقد تلخّص مما ذكرنا أنّ ما عليه ظاهر كلام الماتن من أنّ جريان أصالة الصحة في عمل الأجير تحرز أصل قضاء الأجير وصحته لا يمكن المساعدة عليه، بل لا بد من إحراز قضاء الأجير بمحرز معتبر.
نعم، تحرز صحته بأصالة الصحة.
الكلام في مباشرة الأجير للعمل
[١] ما ذكره قدس سره، من عدم جواز أن يستاجر الأجير غيره للقضاء عن الميت إلّامع استيذان المستأجر، الوجه فيه ما تقدم من ظهور عقد الإجارة في الفرض في إتيان
[١] وسائل الشيعة ١: ٤٧١، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، الحديث ٧.