تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤ - الكلام في مباشرة الأجير للعمل
الأجير مباشرة كما هو فرض صحة عمل الغير أيضاً صلوحه لإفراغ ذمة الميت، فمع إذن المستاجر للأجير الأول في الاستيجار ينتقل ما في ذمته أو في ذمة الميت على ذمة الأجير الثاني؛ لأن الاستيذان في الفرض إقالة للعقد الظاهر في المباشرة في الأول، وتوكيل في عقد الاستيجار الثاني، وهذه بخلاف الصورة التي كان متعلّق الإجارة الأُولى تحصيل طبيعي العمل مباشرة أو بالتسبيب فإن استيجار الغير في الفرض لا يحتاج إلى الاستيذان، فإنّ استيجار الأجير في الفرض أحد فردي العمل الذي استؤجر عليه.
وما في بعض الكلمات من أنه في فرض اشتراط المباشرة للأجير لا يكون الاستيجار الثاني موجباً لانتقال ما في ذمة الميت أو الأجير الأوّل، إلى ذمة الأجير الثاني، بل تبقى الإجارة الأُولى والثانية، ويلزم على الأجير من الوفاء بهما لما تقدم من أنه يجوز إجارتان لما على ذمة الميت للاحتياط لاحتمال الخلل في بعض عمل أجير فيتدارك بعمل الأجير الآخر لا يمكن المساعدة عليه؛ لما تقدم من أنه لو علم صحة عمل أجير وعدم النقص منه أصلًا لا تصح مع العلم الإجارة الثانية، والمفروض في المقام في عبارة الماتن كذلك؛ ولذا قلنا: لابد من رفع يد المستأجر من اشتراط المباشرة على الأجير الأول وإلغاء تلك الإجارة بالإقالة حتى يتمكن مع الإجارة الثانية مع اشتراط المباشرة فيهما أيضاً.
وبالجملة، المفروض في المقام عدم المورد للإجارتين مع اشتراط المباشرة على الأجير في الأول ثم في الثانية أيضاً مع استيذان ذلك الأجير بالإجارة الثانية.