تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٨ - في الخلل وأقسامه
إكراه أو بالشك، ثم إمّا أن يكون بزياده أو نقيصة، والزيادة إمّا بركن أو غيره ولو بجزء مستحب كالقنوت في غير الركعة الثانية أو فيها في غير محلّها أو بركعة [١].
الركعة الثانية قبل الركوع. فإن أتى المكلف بالقنوت في الركعة الأُولى أيضاً لا يكون آتياً بالمستحب حتى لو قصد استحبابه في غير محلّها أيضاً، بل لو قصد عمداً وجوبها لم تبطل الصلاة حيث إن المفروض خروجه من أفعال الصلاة، غاية الأمر بالتشريع يبطل نفس القنوت.
ودعوى: أن مثل القنوت وإن لم يكن من أجزاء الصلاة إلّاانّه يصير جزء فرد الصلاة لا يمكن المساعدة عليها، فإن فرد طبيعي الصلاة ليس إلّاما اخذ في متعلّق الأمر بالطبيعي والخارج منها مقارنات لوجود الطبيعي، لما ذكرنا من أنّ منشأ انتزاع الجزئية نفس الأمر بمجموع تلك الأفعال التي يعبر عنها بأجزاء الصلاة.
وبالجملة، لا يقاس المقام بأمثال البيت والدار مما يكون صدقها على مصاديقها بلحاظ ترتب الأثر المترقب منها ككون البيت حافظاً من الحرّ والبرد، والدار قابلًا لحفظ الإنسان وأهله. وتختلف أجزاؤهما في ترتب الأثر عليهما بالكمال والأكمل. ولو قصد المكلف عمداً أنّ الصلاة الواجبة هي الصلاة التي فيها قنوت بحيث يكون التشريع في نفس الصلاة تبطل تلك الصلاة لحرمة التشريع وإلّا بأن كان التشريع في نفس القنوت يكون الباطل القنوت لا الصلاة.
[١] يعني ربما يكون الخلل بالزيادة بزيادة الركعة في الصلاة، ثم لا يخفى أنّ المراد بالتعمد في الإتيان بالخلل الإتيان به مع الالتفات لا مع العلم بأنّه خلل، فإن قاصد الامتثال لا يكون قاصداً الإتيان بالعمل مع الخلل عالماً، وعلى ذلك الآتي بالخلل مع الجهل أيضاً يكون عامداً بالموضوع.
وربما يقال: بأنّه لا يصح جعل الإتيان بالخلل جهلًا قسيماً للإتيان به عمداً، فإنّ