تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٠ - استحباب انتظار الجماعة
(مسألة ١١): إذا عرف الإمام بالعدالة ثمّ شك في حدوث فسقه جاز له الاقتداء به عملًا بالاستصحاب، وكذا لو رأى منه شيئاً وشك في انّه موجب للفسق أم لا.
(مسألة ١٢): يجوز للمأموم مع ضيق الصف أن يتقدّم إلى الصف السابق أو يتأخر إلى اللاحق إذا رأى خللًا فيهما، لكن على وجه لاينحرف عن القبلة فيمشي إلى القهقرى [١].
(مسألة ١٣): يستحب انتظار الجماعة إماماً أو مأموماً، وهو أفضل من الصلاة في أوّل الوقت [٢] منفرداً، وكذا يستحب اختيار الجماعة مع التخفيف على الصلاة فرادى مع الإطالة.
الأولتين من الجهرية إلّاأنه لا يمكن الالتزام بوجوبه للسيرة القطعية على عدم رعاية الإصغاء من المتشرعة المؤمنين.
[١] وأن يُمسك عن القراءة والذكر الواجب حال المشي والتقدم كما مرّ آنفاً.
استحباب انتظار الجماعة
[٢] على المشهور بين الأصحاب بلا فرق بين الإمام والمأموم حيث ورد في الروايات المتعددة أنّ الصلاة الواحدة بالجماعة تعدل خمسة وعشرين صلاة كصحيحة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الصلاة في جماعة تفضل على كلّ صلاة الفرد (الفذّ) بأربعة وعشرين درجة، تكون خمسة وعشرين صلاة»[١] ونحوها غيرها. والصلاة في أوّل الوقت وإن كانت أفضل من التأخير، ولذا يشكل على الالتزام بأفضلية الجماعة بأنّ الصلاة الفرادى في أوّل الوقت مع الصلاة جماعة بالتأخير من المتزاحمين ولا دليل على أفضلية الجماعة، ولكن لا يخفى أنّه لم يرد
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٨٥، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.