تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٥ - تشاح الأئمة
غيره أفضل منه، لكن الأولى له تقديم الأفضل، وكذا صاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة، وإلّا فلايجوز بدون إذنه، والأولى أيضاً تقديم الأفضل، وكذا الهاشمي أولى من غيره المساوي له في الصفات.
(مسألة ١٨): إذا تشاح الأئمة رغبة في ثواب الإمامة لا لغرض دنيويّ رجّح من قدّمه المأمومون جميعهم تقديماً ناشئاً عن ترجيح شرعي لا لأغراض دنيويّة [١]، وإن اختلفوا فأراد كل منهم تقديم شخص فالأولى ترجيح الفقيه الجامع أولى من غيرهم عدا الإمام عليه السلام وإن كان الغير أفضل منهم، وقال في المنتهى:
لا يعرف في ذلك خلاف[١]. وذكر الماتن قدس سره: أنّ الإمام الراتب وإن كان أولى بالإمامة في المسجد ولكن المستحب له تقديم الأفضل منه للإمامة، وكذا صاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة فيه. وعن محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم لبعض: تقدّم يا فلان، فقال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: يتقدّم القوم أقرأهم للقرآن، فإن كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سناً، فإن كانوا في السنّ سواء فليؤمهم أعلمهم بالسنة وأفقههم في الدين، ولا يتقدّمن أحدكم الرجل في منزله، ولا صاحب سلطان في سلطانه»[٢].
تشاح الأئمة
[١] لا فرق في ترجيح من قدّمه المأمومون بين كون تشاحّ الأئمة رغبة في ثواب الجماعة أو كون غرضهم أمر دنيوي كالاشتهار ونحو ذلك، وقد تقدّم أنّ
[١] منتهى المطلب ٦: ٢٣٦. وفيه: مخالفاً.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٥١، الباب ٢٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.