تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٤ - الامام الراتب
(مسألة ١٧): الإمام الراتب في المسجد [١] أولى بالإمامة من غيره وإن كان ثبوت الطلبة فلا يجوز التقدم، ولكن الرواية لا يمكن الاعتماد عليها؛ لأن أبي عبداللَّه السيّاري ضعيف.
أضف إلى ذلك سند ابن ادريس إلى الكتاب المزبور غيرمذكور، والعمدة في الاستدلال على جواز التقدم للإمامة مع علم المتقدم بعدم عدالته كون تصديه للإمامة تسبيب إلى الحرام وهو ترك المأمومين القراءة، بل ربّما يوجب تعدّد الركوع من بعض المأمومين في ركعة واحدة بحسبانه أنّ الصلاة جماعة وغير ذلك من رجوع المأموم إلى الإمام عند الشك في الركعات.
وفيه: أنّ دعوى التسبيب إلى الحرام غيرصحيح، فإن تقدّم الإمام وصلاته لا يتضمن مطالبة القاعدين خلفه إلى الاقتداء به فضلًا عن أن يكون تقدمه في المكان تسبيباً، واقتداء القاعدين خلفه به لزعمهم عدالة الإمام يوجب استناد بطلان جماعتهم إليهم، حيث لم يكن إمامهم عادلًا وكانت صلاتهم فرادى وتعدّد ركوع في ركعة واحدة أو رجوعه إلى الإمام عند شكّه لا يحرز للإمام المزبور عادة، والذي يظهر مما ذكرنا أنّه لا يصح لمن انتفت العدالة عنه أن يرتب أثر صلاة الجماعة عليها.
هذا كله في الإمامة للصلوات اليومية ونحوها من الصلوات الواجبة، وأما بالإضافة إلى صلاة الجمعة والعيدين فلا يجوز التصدي لهما ممّن ليس عادلًا حيث إنّ مع تصديه تبطل صلاة الجمعة والعيدين، واللَّه العالم.
الامام الراتب
[١] المراد من صاحب المسجد في كلام بعض الأصحاب الإمام الراتب فيه.
والمراد بالأمير من كانت ولايته شرعية كما في الوالي من قبل الإمام عليه السلام. والمراد من صاحب المنزل ساكنه وإن لم يكن مالكاً، وفي جلّ كلمات الأصحاب هؤلاء الثلاثة