تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٦ - إمامة الأجذم والأبرص والمحدود و
الموضوع فيه بقرينة التقييد في الخطاب الآخر منحصر بما إذا كان في البين تكليف واحد ذكر في أحد الخطابين متعلّقه مطلقاً وفي الآخر مقيداً كاعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة.
وأما إذا كان الحكم في أحد الخطابين مطلقاً انحلالياً مثل ماورد: تغسيل الميت واجب، وفي الخطاب الآخر: تغسيل الميت في خارج المعركة واجب، فلايوجب الخطاب الثاني تقييداً في الخطاب الأوّل، بل يؤخذ بإطلاق الأوّل والحكم الوارد في الخطاب الثاني، والحكم الوارد في الصحيحتين من قبيل ماذكرنا من الإطلاق في الحكم الانحلالي والخطاب المقيد.
وقد أُجيب عن ذلك بماذكر في باب مفهوم الوصف في الأُصول بأنّ الوصف وإن لايكون له مفهوم كالقضية الشرطية بحيث يدلّ على أنّ علّة الحكم ثبوت الوصف، ويلزم عليه انتفاء الحكم في كل مورد ليس فيه ذلك الوصف، ولكن لاينكر على دلالته على أنّ ثبوت الوصف له دخالة في ثبوت الحكم، فإذا ورد في خطاب:
أكرم العالم العادل، فهو لا ينافي خطاب: أكرم الهاشمي، بأن كون العالم هاشمياً موجباً لإكرامه ولو لم يكن عادلًا.
والحاصل: أنّ للوصف دلالة في ثبوت الحكم ولكن بحيث لا ينافي ثبوت مثل هذا الحكم للموضوع مع وصف آخر؛ ولذا يقال: الأصل في القيود على الاحترازية والحمل على أنّ الحكم لذات الموضوع وثبوته مع ثبوت الوصف للموضوع لكونه الافراد ونحوه بلا قرينة على ذلك غير صحيح، ويترتب على ماذكر الالتزام في الصحيحتين بأنّ وصف المأموم بالمهاجر في عدم جواز إمامة الأعرابي يدلّ على كون المأموم مهاجراً دخيل في المنع فلايكون مع انتفائه في المأموم بأن