تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٠ - إمامة الناقص للكامل
وأن لا يكون قاعداً للقائمين، ولا مضطجعاً للقاعدين [١].
إمامة الناقص للكامل
[١] قد ورد في صحيحة جميل جواز اقتداء المتوضئ بالمتيمّم، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل، أيتوضأ بعضهم ويصلّي بهم؟ قال: «لا، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم، فإنّ اللَّه جعل التراب طهوراً»[١]. وموثقة ابن بكير، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أجنب ثم تيمّم فأمّنا ونحن طهور؟ فقال: «لا بأس به»[٢]. ونحوها موثقته الأُخرى (٣).
وما في معتبرة السكوني عن أبي عبداللَّه، عن أبيه عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«لا يؤم المقيّد المطلقين، ولا صاحب الفالج الأصحّاء، ولا صاحب التيمّم المتوضّئين» ([٣]) يحمل بقرينة ما تقدّم على كراهة الاقتداء بالإضافة إلى المتمكن من الغسل نظير الكراهة في اقتداء الحاضر بالمسافر.
وما ذكر الماتن: «وأن لا يكون قاعداً للقائمين، ولا مضطجعاً للقاعدين» يقتضيه الأصل حيث عند الشك في جواز الاقتداء فيما لم يكن في البين إطلاق يرجع إلى اليقين؛ لأنّ سقوط القراءة عن المأموم يكون مشكوكاً، وكذا جواز رجوع أحدهما للآخر عند الشك. ومقتضى الأصل أن يعمل الشاك بوظيفة الشك بنفسه كما تقدّم، وبذلك يظهر أنّه لا يجوز إمامة المضطجع للمضطجعين، حيث إنّ ما ورد في إمامة القاعد في العراة وإن يعمّ ما إذا كان بعض المأمومين مضطجعين إلّاأنّه لم يرد في إمامة المضطجع رواية ليتمسّك بإطلاقهما، فراجع.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٢٧، الباب ١٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٢]( و ٣) وسائل الشيعة ٨: ٣٢٧، الباب ١٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ و ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٤٠، الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.