تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٣ - العدالة
قال: إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أُخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو، وإن لم يكن إمام عدل. الحديث[١].
والمراد من: «إمام عدل» إمام الجماعة لا الإمام المعصوم، وإلّا كان على سماعة أن يقول في سؤاله: فخرجت، كما لا يخفى.
ومعتبرة زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: «الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم؛ لأنّه ضيّع من السنة أعظمها، ولا تقبل له شهادة، ولا يصلّى عليه إلّاأن يكون ترك ذلك خوفاً على نفسه»[٢]. فإنّ ظاهرها عدم جواز إمامة الأغلف لارتكابه ترك الواجب، بل لا يصلى على ميّته إلّاإذا كان تركه خوفاً على نفسه، فيلزم على ذلك كون الإمام عادلًا، ورجال السند أكثرهم من الموثقين لكونهم من الزيديّة.
ومعتبرة عليبن مهزيار، عن أبي عليبن راشد، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّ مواليك قد اختلفوا، فأُصلّي خلفهم جميعاً؟ فقال: «لا تصلّ إلّاخلف من تثق بدينه وأمانته»[٣].
وقد يورد على هذا الحديث بوجهين، أحدهما: انّه ضعيف في سنده سهلبن زياد، والثاني: أنّ في حديث الكليني: «لا تصلّ إلّاخلف من تثق بدينه»[٤] وظاهر «من تثق بدينه». يعني: أن تكون اعتقاداته صحيحة، ولا يدلّ على اعتبار العدالة، بخلاف ما رواه الشيخ قدس سره فإنّ: «لا تصلّ إلّاخلف من تثق يدينه وأمانته» ظاهره العدالة
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٥، الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٢٠، الباب ١٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٢٦٦، الحديث ٧٥.
[٤] الكافي ٣: ٣٧٤، الحديث ٥.