تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٧ - الكلام في المشتغل بصلاة وأراد ادراك الجماعة
الركعة الأُولى منها جاز له القطع بعد العدول إلى النافلة على الأقوى. ولكن لا يخفى أنه إذا عدل إلى النافلة وحين العدول إليها قاصداً قطعها لما كان المفروض عدولًا إلى النافلة فإن الصلاة النافلة اسم لمجموع الركعتين، كما أنّ الصلاة الفريضة اسم لمجموع الصلاة الواجبة وجواز نية العدول إلى النافلة على تقدير الإتيان بالركعتين.
نعم، لو كان قاصداً عند نية العدول الإتيان بمجموع النافلة ظناً منه لتمكنه منه ثم التفت إلى عدم إمكان إتمامها لفوت بعض الجماعة فلا بأس بقطعها، كما أوضحنا ذلك في بحث جواز العدول إلى الفرادى.
نعم، ربما يقال: لا دليل على عدم جواز قطع الصلاة الفريضة إذا خاف المكلف من أنّ إتمامها يوجب فوت الجماعة كلًا أو بعضاً، وعليه فيجوز قطع الصلاة الفريضة لدرك الجماعة، ولكن لا يخفى أنه لو كان قطع الصلاة الفريضة لدرك الجماعة جائزاً لما كان لأمر الامام عليه السلام في الصحيحة والموثقة بالعدول إلى النافلة وجه، بل يكون الأمر بالعدول إلى النافلة مجرّد الأكل من القفاء.
ثم ذكر الماتن في المسألة: وإن كان الأحوط استحباباً عدم قطع الصلاة الفريضة التي يأتيها فرادى بل يستحب إتمامها ركعتين وإن استلزم ذلك عدم إدراك الجماعة في ركعة أو ركعتين بل لو علم بعدم إدراكها أصلًا إذا عدل إلى النافلة وأتمّها فالأولى والأحوط عدم العدول وإتمام الفريضة ثم إعادتها جماعة إن أراد وأمكن.
وبالجملة، الصحيحة والموثقة المتقدمتان لا يعمّان الفرض التي لا يفيد العدول إلى النافلة في إدراك الجماعة كما إذا شرع المكلف فريضة الصبح بعد دخوله فيها، فإنه إذا عدل إلى النافلة وأتمّها ركعتين لا يدرك شيئاً من صلاة الجماعة التي كانت قائمة عند عدوله إلى الفرادى؛ ولذا قيل: بأنّ الروايتين غير ناظرتين إلى العدول