تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٦ - الكلام في المشتغل بصلاة وأراد ادراك الجماعة
بالركوع في الركعة الثالثة حيث لا تكون صلاة مستحبة بثلاث ركعات فيبني عليها، فتكون وظيفته حينئذٍ إتمام الصلاة الفرادى وإن فاتت بدخوله في صلاة الجماعة بعد إتمام الصلاة الفرادى بعض ركعات الجماعة.
بل يمكن أن يقال: العمدة في مستند جواز العدول عن الانفراد إلى الصلاة النافلة صحيحة سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينا هو قائم يصلي إذا أذنّ المؤذّن وأقام الصلاة؟ قال: «فليصلّ ركعتين ثمّ يستأنف الصلاة مع الإمام ولتكن الركعتان تطوّعاً»[١]. وموثقة سماعة، قال: سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة، قال: «إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أُخرى وينصرف ويجعلهما تطوعاً وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو»[٢] الحديث.
وشيء من الروايتين لا يعمّ ما إذا كان المصلّي في ركعة ثالثة ركع فيها أو قام إلى الركعة الثالثة ولم يركع فيها؛ ولذا ذكر الماتن: بل الأحوط عدم العدول إذا قام للثالثة وإن لم يدخل في ركوعها، حيث إنّ الأحوط عدم العدول إلى النافلة بأن يعود إلى الجلوس في الثانية وينوي العدول إلى المستحب فإنّ هذا أيضاً خارج عن الروايتين، بل يتم الصلاة الفرادى ثمّ يدخل في صلاة الجماعة وإن فاتت بذلك بعض ركعات الجماعة، ولكن الأظهر إمكان الرجوع إلى قصد النافلة بالعود إلى الجلوس وقصد كون الركعتين تطوعاً.
وقد ذكر الماتن قدس سره: أنه لو خاف من إتمام النافلة ركعتين فوت الجماعة ولو
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٤، الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٥، الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.