تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٣ - وظيفة المأموم المسبوق بركعة أو أكثر
(مسألة ٢٦): إذا تخيّل أنّ الإمام في الأُوليين فترك القراءة ثم تبين أنّه في الأخيرتين، فإن كان التبين قبل الركوع قرأ ولو الحمد فقط ولحقه [١] وإن كان بعده في الأولتين»[١] أي لا تقرأ خلفه حال كون الإمام في الأولتين، فموضوع سقوط القراءة عن المأموم اقتداؤه بإمام حال كون الإمام في الأولتين، واعتبار اقتداء المأموم بإمام حال كون الإمام في الركعتين الأخيرتين بمعنى (واو) الجمع.
وبتعبير آخر: ليس المقام مثل ما يعتبر الوصف في الآخر الذي لا حالة سابقة له مع وصفه كما ورد في صحيحة سليمان بن خالد في درك الركعة من الجماعة من قول أبي عبداللَّه عليه السلام: «في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع وكبّر الرجل وهو مقيم صلبه ثمّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه: فقد أدرك الركعة»[٢]. فإنه إذا شكّ في أنّ ركوع المأموم متصف بكونه قبل رفع الإمام رأسه فمقتضى الاستصحاب عدم تحقق هذا الركوع من المأموم. وهذا بخلاف ما إذا شكّ في أنّ الإمام في الركعتين الأُوليين أو في الأخيرتين.
فإنّ المعتبر من الوصف فيه في سقوط القراءة عن المأموم كون الإمام في الأُوليين مع إحراز ضم اقتداء المأموم أي الإحراز بمعنى (واو) الجمع، نظير ما إذا أراد الصلاة وشكّ في بقاء وضوئه، فإنّ الوضوء فعل والصلاة فعل آخر فاعتبار الأول في الثاني يكون لا محالة بمعنى (واو) الجمع.
[١] فإنه في المفروض لم يقع الخلل في وظيفة من أدرك الركعتين الأخيرتين من الجماعة وتدارك قراءته قبل الركوع.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٥٧، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٢، الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.