تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣ - الكلام في وجوب الوصية
يجب على الولي، أو أوصى إلى غير الولي بشرط أن لا يكون مستلزماً للحرج من جهة كثرته، وأما غير الولد ممن لا يجب عليه إطاعته فلا يجب عليه، كما لا يجب على الولد أيضاً استئجاره إذا لم يتمكن من المباشرة أو كان أوصى بالاستئجار عنه لا بمباشرته.
(مسألة ٦): لو أوصى بما يجب عليه من باب الاحتياط وجب إخراجه من الأصل [١] أيضاً، وأما لو أوصى بما يستحب عليه من باب الاحتياط وجب العمل به لكن يخرج من الثلث، وكذا لو أوصى بالاستئجار عنه أزيد من عمره فإنه يجب العمل به والإخراج من الثلث، لأنه يحتمل أن يكون ذلك من جهة احتماله الخلل في عمل الأجير، وأما لو علم فراغ ذمته علماً قطعياً فلا يجب وإن أوصى به، بل جوازه أيضاً محل إشكال.
(مسألة ٧): إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حج فمات قبل الإتيان به فإن اشترط المباشرة بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما بقي [٢] عليه وتشتغل ذمته بمال الإجارة إن قبضه فيخرج من تركته، وإن لم يشترط المباشرة وجب استئجاره من تركته إن كان له تركة، وإلّا فلا يجب على الورثة كما في سائر الديون إذا لم يكن له تركة. نعم، يجوز تفريغ ذمته من باب الزكاة أو نحوها أو تبرعاً.
(مسألة ٨): إذا كان عليه الصلاة أو الصوم الاستيجاري ومع ذلك كان عليه فوائت من نفسه، فإن وفت التركة بهما فهو، وإلّا قدم الاستيجاري لأنه من قبيل [١] هذا إذا لم يكن عند الوارث حجة على عدم وجوبه وإلّا يجب القضاء وتخرج من ثلثه.
[٢] البطلان فيما إذا لم يتمكن قبل الموت من الوفاء بالإجارة وعدم انحلال الأُجرة بنسبة واحدة لأجزاء العمل.