تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢ - الكلام في وجوب الوصية
(مسألة ٤): إذا علم أن عليه شيئاً من الواجبات المذكورة وجب إخراجها من تركته [١] وإن لم يوصِ به، والظاهر أن إخباره بكونها عليه يكفي في وجوب الإخراج من التركة.
(مسألة ٥): إذا أوصى بالصلاة أو الصوم ونحوهما ولم يكن له تركة لا يجب على الوصي أو الوارث إخراجه من ماله ولا المباشرة إلّاما فات منه لعذر [٢] من الصلاة والصوم حيث يجب على الولي وإن لم يوصِ بهما. نعم، الأحوط مباشرة الولد ذكراً كان أو أُنثى [٣] مع عدم التركة إذا أوصى بمباشرته لهما وإن لم يكن مما كالصوم والصلاة خروجهما من الأصل أيضاً لا يخلو من قوة، وعلل خروجهما عن أصل التركة بأن ذلك من دين اللَّه ودين اللَّه أحق أن يقضى[١].
والفرق بين الواجبات المالية وما أُلحق بها من الواجبات البدنية التي تخرج من ثلث الميت أنه يجب الإخراج من الأصل والتدارك إذا علم اشتغال ذمة الميت بها، بخلاف الواجبات البدنية فإنه يجب التدارك والإخراج مع الوصية إلى ثلث الميت والزايد يحتاج إلى إجازة الورثة ورضاهم.
نعم، إذا وجب واجب على الولي لدليل تعيّن العمل عليه كالصلاة والصوم إن فات عن أبيه حيث يجب قضاؤها على الولي يعني الولد الأكبر.
[١] يختص ذلك بالواجبات المالية دون غيرها.
[٢] ويأتي في مسائل الولي عدم اختصاص وجوب القضاء بما فات عن عذرٍ، بل يعمّ غيره أيضاً ما لم يستلزم الحرج على الولي.
[٣] الأحوط الأولى.
[١] صحيح البخاري ٢: ٢٤٠.