تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٢ - الكلام في الحائل
الخ. ظاهر التفريع بما لا يتخطى وأنه يعمّ السترة بين الإمام والمأمومين، وكذا بين صفوف المأمومين. والتعبير بالسترة ظاهره المانع من المشاهدة كما أنّ عطف الجدار على السترة به أو ظاهره أنّ وجود الجدار بين الإمام والمأموم وكذا بين الصفوف يمنع عن انعقاد الجماعة، حيث إنّ الجدار ظاهره المانع من استطراق لا المانع عن المشاهدة، وعلى ذلك فوجود الجدار على ما ذكر وإن اشتمل لثقب في مواضع منه يرى الإمام أو الصف السابق من خلاله لا يفيد في صحة صلاة الجماعة.
نعم، لو كان السترة أو الجدار القصير إذا كان بحيث يتخطى بالخطوة المتعارفة فلا يضرّ وجودهما في انعقاد الجماعة؛ لأنه يمكن في الفرض لقصر الحائل الاستطراق والمشاهدة.
وعلى الجملة، الالتزام بأنّ المراد من الجدار مثالًا للسترة ومن قبيل عطف الخاص على العام لا يمكن المساعدة عليه، بل ذكر الجدار ظاهره كونه مانعاً عن الاستطراق. وما في ذيل الرواية على ما روى صاحب الوسائل عن الفقيه: «وأيّما امرأة صلّت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطّى فليس لها تلك بصلاة»[١] كون المراد ب «ما لا يتخطّى» البعد في ذلك، لأن عدم ما نعية الحائل في صلاة المرأة خلف الإمام لا ينافي كون المراد منه فيما قبل ذلك السترة والحائل كما لا يخفى.
وعلى الجملة، إذا فرض إقامة الجماعة في داخل المسجد وكان كل جدار المسجد من ناحية القبلة بنحو الشبكة، وكان باب آخر لصحن المسجد واجتمع
[١] وسائل الشيعة: ٨: ٤١٠، الباب ٦٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢، عن من لا يحضره الفقيه ١: ٣٨٦، الحديث ١١٤٤.