تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٩ - يجب أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف
أصحاب الرضا عليه السلام الذي لم يوثّق، بل يرمى بالغلو، بخلاف ابن غزوان فإنه ثقة مع أنّ القيام في الصف وحده يمكن أن يكون في ضيق في الصف المتقدّم.
ودعوى أنّ الراوي عن أبي الصباح الكناني هو محمد بن القاسم بن الفضيل الأزدي، وينسب محمد إلى جدّه الفضيل كما في موارد متعددة عن مثله، وهو ثقة لا يخرج عن مجرّد الاحتمال.
وممّا ذكرنا يظهر الحال فيما رواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر أنه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يقوم في الصف وحده؟ قال: «لا بأس إنّما يبدو الصف واحداً بعد واحد»[١].
نعم، لا بأس بالالتزام بجواز الوقوف في الصف وحده مع ضيق الصفوف، سواء وقف وحده وراء الصفوف أخذاً بقوله عليه السلام: صلّ خلف من تثق بدينه.[٢] أو الوقوف عن يمين الإمام لما ورد في موثقة سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي الصلاة فلا يجد في الصف مقاماً، أيقوم وحده حتى يفرغ من صلاته؟
قال: «نعم، لا بأس، يقوم بحذاء الإمام»[٣].
ولا يبعد أن يقال: بكون الوقوف بحذاء الإمام أولى من الوقوف وحده وراء الصفوف، ففي رواية السكوني، عن جعفر عن أبيه، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا تكونن في العيكل، قلت: وما العيكل؟ قال: أن تصلي خلف
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٨٩، الحديث ١١٤٧.
[٢] انظر وسائل الشيعة ٨: ٣٠٩، الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٦، الباب ٥٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.